الرئيس بشار الاسد
الرئيس بشار الاسد

أكد الرئيس بشار الأسد الأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي خلال لقاءه بالأمس قيادة فرع ريف دمشق للحزب وقيادات الشعب والفرق التابعة له بمناسبة الذكرى الحادية والخمسين لثورة الثامن من آذار أن قوة الحزب تكمن في انتمائه الطبيعي للعروبة والإسلام وتصديه لمخطط ضرب الفكر القومي.. وأن توضّح الرؤية لدى المواطنين وانكشاف المؤامرة يوفر بيئة حوار أمام الحزب لتعزيز جهود الدولة في تحقيق المصالحة بالتوازي مع ضرب الإرهاب.
وشدد الرئيس الأسد على أن حفاظنا على الفكر القومي وعلى الإسلام الصحيح يساعد على صون الهوية القومية والتصدي لمحاولات زرع الفكر المتطرف داخل مجتمعاتنا لضرب هاتين الركيزتين مشيرا إلى أن القاعدة الكبيرة للحزب تأتي من انتمائه القومي العربي.
و أوضح الرئيس الأسد على أن "ريف دمشق " له خصوصيته ومن الضروري أن يتركز العمل في هذه المنطقة على الجوانب الفكرية والايديولوجية وعلى توجيه الطاقات نحو القضايا الخدمية المرتبطة بحياة المواطنين اليومية.
وتطرق الرئيس الأسد إلى الحملات الإعلامية التي استهدفت الحزب خلال السنوات الماضية بهدف خلق حالة "إحباط" لدى البعثيين عبر تكثيف الاتهامات الموجهة للحزب ومحاولة ضرب الروح المعنوية لدى البعثيين مؤكدا أنه تم البدء بمواجهة كل هذه المحاولات بالاستناد إلى حقيقة مساهمة الحزب في بناء الدولة السورية وتعزيز قوتها خلال العقود الماضية..
و بالنسبة الى المجتمع السوري , قال الرئيس الأسد إننا اليوم نتعامل مع مجتمع باتت رؤيته واضحة أكثر من ذي قبل للمؤامرة التي استهدفته وإن الأزمة دفعت الناس للمزيد من الاهتمام السياسي والرغبة بالنقاش الأمر الذي يمنح الحزب مجالا للتحرك عبر الحوار المنطقي والعقلاني.
و بالنسبة للانشقاقات التي حدثت ضمن صفوف الحزب , اكد الرئيس الاسد ان الانشقاقات "الفردية" التي حصلت هي حالة صحية وساعدت الحزب على التخلص من الانتهازيين و الانطلاق بقوة , مشيراً الى قدرة الحزب على البقاء متماسكاً خلال الازمة
ولفت الرئيس الأسد إلى أهمية دور البعثيين في المصالحات الجارية وأن على الحزب لعب دور أكبر في هذا الشأن وإيجاد آليات تواصل مع الناس تدعم جهود الدولة.
ونبه الرئيس الأسد إلى أن محاولات الأطراف التي تدعم الارهاب لتحويل سورية إلى دولة ضعيفة مازالت متواصلة مؤكدا على "الاستمرار في ضرب الإرهاب بالتوازي مع المصالحات".
ولفت الى تحديات ما بعد الازمة التي هي اخطر من تحديات الازمة ذاتها و اكثرها خطورة هو " التطرف ووجود العملاء"  .
واوضح الرئيس الاسد  أن المطلوب في المرحلة القادمة هو إيجاد آليات حوار مناسبة ومكافحة الفساد وتعزيز الفكر القومي ومواصلة العمل لحل مشكلات الناس اليومية ومشددا على ان القضايا اليومية بالنسبة للناس هي الأهم الآن.
كما تطرق الرئيس الأسد إلى مسألة إعادة الإعمار وخاصة في الريف حيث أنها "تشكل أحد أهم تحديات ما بعد الأزمة" لافتا إلى أن إعادة الإعمار ستشكل فرصة كبيرة لاعادة تنظيم المناطق التي تضررت الأمر الذي يمنح اصحاب البيوت والعقارات المتضررة فرصة لتحسين مستواهم المادي اضافة لكونها عملية ستسهم في تنشيط الاستثمار وخلق فرص عمل كبيرة.
وأشار الرئيس الأسد إلى ضرورة التواصل مع القوى السياسية الموجودة على الساحة السورية مشدداعلى جهود القيادة على المستوى الخارجي القائمة على تعزيز التحالفات مع الدول الصديقة كروسيا وإيران والصين ومع الأحزاب العربية التي تتقاطع مع حزب البعث بالفكر والتوجه.
وساد اللقاء جو من الشفافية عبر مداخلات ونقاشات تطرقت إلى قضايا عديدة منها ما هو مرتبط بالشان الحزبي ومنها ما هو مرتبط بالسياسة السورية داخليا وخارجيا حيث تم التأكيد على أهمية مثل هذه النقاشات لتطوير الحزب والأداء الحزبي في مختلف المجالات وعلى الأخص العلاقة مع الاخرين.
 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.