اليونيسف: تزايد عمالة الأطفال السوريين اللاجئين في لبنان
اليونيسف: تزايد عمالة الأطفال السوريين اللاجئين في لبنان

قال صندوق الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" إن اللاجئين السوريين في لبنان يعتمدون في شكل متزايد على عمل الأطفال لكسب المال لأسر تكافح حالياً لتدبير احتياجاتها الأساسية.

و أشارت ماريا كاليفيس مديرة يونيسيف في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن لبنان لايسمح لمنظمات المساعدات بإقامة مخيمات رسمية للاجئين، كي لا يجعل أزمة اللاجئين أكثر وضوحاً في اراضيه،وبسبب القلق من تكرار تجربتهم مع مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.

وقالت كاليفيس: "لا يمكننا نصب خيام دائمة. في كل ليلة نقوم بفك الخيام ثم يتعين نصبها في كل صباح. هذا يحصل 365 يوماً في السنة، نصب الخيام وفكها لنحو 300 ألف طالب لاجئ"

وأكدت ماريا أنه من بين  نحو 400 ألف طفل لاجئ مسجلين التحق الربع فقط بمدارس عامة، لذلك على منظمات الاغاثة ان تسد الفجوة. ويعيش كثير ممن هم في سن الدراسة في مخيمات غير رسمية من دون وجود فصول دراسية دائمة.

ووضحت كاليفيس إن كثيراً من النساء والأطفال يعملون في المزارع. وتعتقد «يونيسيف» أن أطفالاً سوريين ربما يعملون أيضاً في مصانع لكنها ما زالت تحقق في ذلك. وأضافت ان عمل الأطفال كباعة جوالين يبيعون أغذية أو لعب أطفال أو زهوراً أصبح مشهداً مألوفاً في بيروت. وقالت إنهم يكسبون عادة ما بين 2.5 وخمسة دولارات في اليوم.

وأكدت ماريا إن المنظمة وشركاءها يحاولون زيادة الوعي بين الأسر في شأن خطر تعرضهم للاستغلال والانتهاكات، في حين تتفاوض مع أصحاب الأعمال لإعفاء الأطفال من العمل بعد الظهر لمواصلة دراساتهم.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من مليوني شخص سجلوا لاجئين لدى «المفوضية السامية لشؤون اللاجئين»، فيما يعتقد ان العدد الفعلي اكبر من هذا بكثير. وهناك اكثر من اربعة ملايين نازح داخل الاراضي السورية. ويقدر عدد المدارس السورية المدمرة بنحو ثلاثة آلاف مدرسة.

ويأتي التعليم والصحة العامة على رأس أولويات «يونيسيف» حالياً. وجرى حتى الآن توفير نصف التمويل اللازم للمشروعات في هذين القطاعين للعام الجاري. وتحتاج إلى نحو 80 مليون دولار قبل نهاية 2013.

وعبرت كاليفيس عن الأهمية التي يقيمها الآباء السوريون  لتعليم آبائهم حين قالت أنه وخلال زيارتها لأماكن داخل سورية،شاهدت آباء يمسكون بأيدي أطفالهم ويذهبون بهم إلى المدارس القريبة رغم كل ظروف الحرب.

 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.