حبيب سلمان

عندما تصبح العمالة مهنة !
عندما تصبح العمالة مهنة !

قلة هي الأمم التي خلت من أبناء ضلوا الطريق ولكن أن تتحوّل الضلالة عمالة وامتهانا للانقضاض على الأرض التي احتضنت والمجتمع الذي ربّى فتلك هي المصيبة .

سورية مولد الحرف وشطآن الحضارات ومهبط الديانات ابتلت بقلة من أهليها بعضهم عن جهل وآخرون عن سبق الإصرار والتصميم استمرؤوا القرش فباعوا الوطن لأعدائه وتخندقوا في فنادق الخمس نجوم تاركين فتياناً استلبوا تفكيرهم بأسليب متعددة حولتهم إلى مخلوقات مفخخة وقنابل موقوتة لتفجير مكتسبات الشعب السوري بثقافة تكفيرية بعيدة كل البعد عن سورية وجغرافيتها التي غزتها كل أصناف الارهاب على تعدد مشاربه وجنسياته وتشاركهم في العمالة للاعداء والارتهان لعقلية المخابر التي أنتجت هذا الفكر أمريكية كانت أو صهيونية أو غربية ... لأول مرة خلال الجولة الأولى من مؤتمر جنيف الدولي حول سورية يقف أشخاص وبكل بجاحة يرفضون ورقة سورية لمكافحة الارهاب وفي مقر الامم المتحدة المخولة حفظ السلم والامن الدوليين كأولوية في ميثاقها ومهمات هيئاتها وخاصة مجلس الامن الدولي الذي سنّ ترسانة من القرارات وبعضها تحت الفصل السابع لاقتلاع الارهاب وتجفيف منابعه وأبرزها القرار 1373 ولكنّ هذا الرفض للأسف لم يحرك ساكنا في مياه هذه الامم الآسنة الخاضعة للتيار الأمريكي المنفلت من عقال الإنسانية والفكر البشري إلى ساحات القتل وتغذية الفتن وعرقلة الحلول

فبالتوازي مع هذا الرفض من قبل عصابة الائتلاف المسمّى معارضةً سورية فاحت الرائحة الأمريكية القذرة في العدوان على سورية فتحدث روبرت فورد مباشرة عن الوكلاء للسوريين وصادق مجلس الشيوخ الأمريكي على إرسال شحنات جديدة من الأسلحة لقتل السوريين وصوفوها بغير الفتاكة وعندما سألنا أحد أعضاء الائتلاف عن المقصود قال طعام وغيره ؟! . يدرك السوريون أنّ الأمم المتحدة ليست جمعية خيرية ولكنّ الشنيع في الوضع أنها تحولت إلى منصة لشرعنة العدوان ولانتهاك السيادات وتغيير الانظمة في ظل عالم يستعيد شيئا من توازنه في ظل الصمود الأسطوري للجيش العربي السوري وللشعب السوري الذي أعاد روسيا والصين والبريكس لاعبين أساسيين وأقطاب في المحافل والساحات الدولية لذلك فإنّ المأمول خلال الفترة القادمة ليس فقط نزع فتيل قرارات الجانب المتوحش في هذا العالم بل وقطع دابره وتقليم أظافره واعادته إلى حظيرة الشرعية الدولية والحد من الازداواجية المتعمدة التي صبغت السنوات الماضية من هذا القرن فمن قتل في نيويورك ولندن ومدريد وبغداد ودمشق والقاهرة ارهابي بامتياز مهما اختلفت ساحات ارهابه وجهات دعمه ولايوجد ارهاب حلال وارهاب مدان فالارهاب هو الارهاب والسوريون مصممون كما العراقيون لاقتلاعه ويعلمون أنهم يحاربون باسم هذا العالم كل المجرمين والإرهابيين ليعود عالما للتعايش والبناء لاللقتل والتخريب والفناء وأيام ممتهني العمالة باتت معدودوة إن لم تكن في خبر كان .

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.