نقلاً عن "الميادين"

ما هو أبعد من أوكرانيا!
ما هو أبعد من أوكرانيا!

مذكرة التفاهم بين الكرملين والبيت الأبيض، عام 1994 ضمنت العمل الجماعي بشأن أوكرانيا، كما ذكّر مستشار الرئيس الروسي سيرغي غلازييف.

لكن هذه المذكرة رسمت قواعد الاشتباك بين القوّتين في دول الاتحاد السوفييتي السابق، وقت كانت روسيا في أقسى درجات انهيارها، لدرجة أنها لم تتجاوب مع دعوة "كازاخستان" عام 1992 للتعاون الإقليمي.

قبل سنوات قليلة تغيّرت روسيا على نحو مختلف، فنجحت بإنشاء "الإتحاد الجمركي" مع بيلاروسيا وكازاخستان، ثم انضمت إليه أرمينيا، وجورجيا. هذا الإتحاد سيتحوّل العام المقبل إلى اتحاد "أوراسي"، يمكن أن يضم الهند وسورية، بحسب قرار القمة السنة الماضية.

في هذا السياق، بقيت أوكرانيا معلقة بين الإتحاد الأوروبي والاتحاد الأوراسي، فكسبت الامتيازات التفضيلية من روسيا في أسعار الغاز والقروض الميسّرة، وانفتحت في الوقت نفسه على "استراتيجية الشراكة الشرقية" مع الإتحاد الأوروبي، التي تضم جورجيا ومولدافيا.

الإتحاد الأوروبي لم يعمد إلى كسر هذا التوازن الإقليمي، برغم انتفاضة المعارضة في غرب أوكرانيا، المطالبة بتوقيع اتفاقية الشراكة الحرّة مع بروكسيل. فالاتحاد يضغط لترجيح كفة المفوضية الأوروبية في مفاوضات التبادل التجاري مع الاتحاد الأوراسي، لكنه يراعي استقرار أوكرانيا وعدم انقسامها إلى شرق روسي وغرب أوروبي.

هذا الأمر، استدعى قول فيكتوريا نولاند "ليذهب الإتحاد الأوروبي إلى الجحيم". المتحدثة باسم البيت الأبيض "لورا لوكاس ماغندسون" أكّدت أنه لا يمكن الوصول إلى حل وسط في أوكرانيا، على خلاف رغبة روسيا والاتحاد الأوروبي.

إتهام السفارة الأميركية في كييف بتدريب وتسليح وتمويل المعارضة، إنذار لواشنطن بأن الانقلاب بالعنف، يستجلب الرد بالعنف أبعد من أوكرانيا. 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.