سفيان عبد المعطي - هنا سورية

هدوء يخترق ضراوة المعارك .. أهلي حمص القديمة إلى الحياة
هدوء يخترق ضراوة المعارك .. أهلي حمص القديمة إلى الحياة

 

ستة أشهر هو عمر المفاوضات لإخراج المدنيين القابعين في أحياء حمص القديمة، ثلاثة آلاف مدني منعهم من التحرك خارج أسوار حيهم القديم   إصرار المفاوضين على عدم تفتيش الخارجين منه  ما ربط بمحاولة إخراج قادة المعارضة المقاتلة بالمنطقة والتي استحالت أمامهم سبل الخروج منها بعد فرض الجيش السوري لطوق محكم عليها.

تم الاتفاق بعد الأخذ والرد والمفاوضات الجنيفية  وما سبقها من حوارات وترتيبات بين محافظ حمص والممثل المقيم للأمم المتحدة فيها، إجلاء المدنيين والتي ستكون مرحلته الأولى إخلاء 200 شخص من أطفال ونساء وكبار سن  حسبما صرح محافظ حمص طلال البرازي فيما تأجل إدخال المساعدات الغذائية والدوائية إلى المدينة القديمة التي تعج بمآسي الأزمة السورية ودمارها بسبب مشكلات لوجستية إلى يوم غد.

مدنيون ساروا على الأقدام من جورة الشياح نقطة التماس ما بين المسلحين والجيش السوري والتي شهدت أعنف المعارك وأصخبها حتى أعلنت الهدنة المؤقتة والتي تحدثت الخارجية الروسية  عن استمرارها لثلاثة أيام ، ساروا إلى منطقة الميماس حيث تتواجد حافلات نقلهم هناك.

إخراج المدنيين والذي تم بتعاون بين الهلال الأحمر العربي السوري وعدة منظمات دولية وبالتنسيق مع الجيش السوري كان على عدة مراحل كل مرحلة ضمت إخراج عدد من المدنيين ونقلهم إلى المكان الذي يشاؤون.

عمليات النقل وفي مرحلتها الأولى تمت رغم اختراق عدة رصاصات أطلقها مسلح مجهول صفو المكان وسعادة النجاة لتصيب أحد الخارجين من حمص القديمة بعد تلاسنه مع عدد من المسلحين المتواجدين بالمكان ليتم نقله وإسعافه بواسطة الهلال الأحمر العربي السوري .

 

 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.