أحد مداخل حمص القديمة
أحد مداخل حمص القديمة

قالت صحيفة "السفير" أن السلطات السورية استطاعت أمس، إخراج ملف حمص الإنساني من التداول السياسي والمفاوضات، قبل الجولة الثانية من "جنيف 2" الاثنين وأضافت الصحيفة أن عملية حمص الإنسانية تتوج جهودا بدأت قبل ستة أشهر لإغلاق ملف الأحياء القديمة التي تحولت إلى المعقل الأخير، لخمس مجموعات مسلحة يقود بعضها الشيخ أبو الحارث الخالدي، فيما يحتفظ "لواء الحق"، التابع لـ"الجبهة الإسلامية"، ببعض المقاتلين، ويقول محافظ حمص طلال البرازي لـ"السفير" إن "الجبهة تخلت عن مطلبها بان يتزامن دخول المساعدات مع خروج المدنيين الراغبين بالخروج من الأحياء القديمة اليوم، ووافقت على طلب تسليم لوائح مسبقة بأسماء من هم في سن حمل السلاح ما بين السادسة عشرة والخامسة والخمسين".
ورأت الصحيفة أن الحكومة السورية نجحت بتحويل مطلب دولي ضاغط خلال مؤتمر جنيف إلى قضية يمكن معالجتها على المستوى المحلي، وبمفاوضات تجري بين وسطاء محليين والأمم المتحدة، ودونما حاجة إلى تدويلها.
وتعكس صيغة الحل المحلية إستراتيجية تسويات موضعية تتبعها الدولة السورية منذ ستة أشهر، لتجويف العملية السياسية في جنيف، واستباق مطالبته بتطبيق تدابير الثقة، أو رفع الحصار عن بعض المناطق أو تمرير قوافل إغاثة أو إطلاق معتقلين بعقد اتفاقات لوقف إطلاق النار متفرقة في المدن والبلدات التي أنهكتها أشهر الحصار والعمليات العسكرية القاسية..
أما عن جبهة حلب فنقلت الصحيفة عن مصدر جهادي أن خطة الهجوم على سجن حلب المركزي تسربت بطريقة ما إلى الجيش السوري قبل أيام من بدء الهجوم، ما مكّن الجيش من وضع خطة لإفشاله ومنع "المجاهدين" من اقتحامه، وهو ما حدث بالفعل. وأشار إلى أن الإعداد لهذه الخطة استغرق، من قبل القيادات في الفصائل المشاركة، أكثر من خمسة أسابيع متواصلة.
وحسب المصدر فإن الدليل على تسريب الخطة هو سرعة التفاف قوات الجيش على مجموعة الاقتحام (غالبية عناصرها من الشيشان) التي كان يقودها سيف الله الشيشاني، والتي كان يفترض أن تكون رأس حربة الهجوم، كما تعرضت هذه المجموعة لقصف دقيق لا يمكن أن يحدث إلا إذا كان من يقصف على اطلاع مسبق بتحرك المجموعة ومسارها.
واتّهم المصدر "الجبهة الإسلامية" و"جبهة النصرة" بالتخلي عن مجموعة الاقتحام بعد اكتشاف الفخ الذي نصبه الجيش السوري لها، وأن وحدات من "لواء التوحيد" ومن "أحرار الشام" انسحبوا من محيط تحرك مجموعة الاقتحام، ما سهل عملية الانقضاض عليها وإيقاع عناصرها بين قتيل وجريح. ووصف ما حدث بأنه "محرقة للمقاتلين الشيشان شارك في إشعالها كل من جبهة النصرة والجبهة الإسلامية".
 

 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.