العمليات الإنتحارية في لبنان تأتي على خلفية النزاع في سورية
العمليات الإنتحارية في لبنان تأتي على خلفية النزاع في سورية

صرح مصدر عسكري لبناني لوكالة فرانس برس "أن التفجيرات المتكررة لا سيما الانتحارية والتي تعتبر ظاهرة مستجدة في لبنان، مؤشر على تكثيف المجموعات الجهادية نشاطها في هذا البلد، في واحد من التداعيات الأكثر عنفا للأزمة المستمرة في سورية المجاورة منذ حوالي ثلاث سنوات ".
ورأى المصدر أن التسميات المختلفة للتنظيمات الجهادية لا تشكل فارقا على الارض، ويقول "هذا الفكر فكر قاعدة، وفكر القاعدة معروف بعدم تقبله للآخر، كل هذه الجماعات، أكانت النصرة او الدولة الاسلامية في العراق والشام، تتغذى من الفكر نفسه"
كما تحدث المصدر العسكري عن بيئة حاضنة، قائلاً إن "لبنان كان بالنسبة للجهاديين قاعدة لوجستية تؤمن متطلباتهم في سورية، عندما أصبحوا أكثر قوة وتوفرت لهم بيئة حاضنة، حولوا البلد إلى أرض جهاد، ومنذ تحول الأزمة السورية إلى نزاع عسكري، ظهرت التداعيات سريعاً على لبنان المنقسم بين مؤيدين للحكومة السورية ومعارضين لها، وسجلت توترات أمنية متنقلة من معارك واغتيالات وصولاً إلى التفجيرات، مترافقة مع احتقان سياسي".

وأضاف "أن جبهة النصرة في لبنان هي على علاقة بجبهة النصرة في سورية، الذراع الرسمية لتنظيم القاعدة، مشيراً الى أن عناصر جبهة النصرة موجودون في لبنان منذ بدأت الأزمة السورية لا سيما في الشمال وعرسال البلدة الحدودية مع سورية من جهة الشرق التي شهدت مواجهات عدة مع الجانب الآخر من الحدود والتي تستضيف أكثر من ستين الف لاجئ سوري".

من جهته أعلن رافاييل لوفيفر الباحث الزائر في مركز كارنيغي -الشرق الاوسط للدراسات أن لبنان ليس قاعدة مفضلة للجهاد بسبب تنوعه الديني والثقافي الفريد في العالم العربي، إلا أنه قد يشكل نقطة جذب للجهاديين بسبب هشاشة الاجهزة الأمنية نسبياً، ما يسمح لهم بالقيام أنشطة سرية.

واعتبر لوفيفر أن "من أسباب نجاح المجموعات الجهادية في تجنيد عناصر لها هو أن عدداً متزايداً من الاشخاص يشعرون بالاستياء من الدولة لا سيما في ضواحي المدن التي تعاني الفقر والنقص الفادح في الخدمات الاساسية".

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.