ادونيس عصام شدود - هنا سورية

الشاعر السوري غيث العيسى
الشاعر السوري غيث العيسى

قضيتُ العُمرَ في الأصقاعِ ساري .. أفتّشُ عن سبيلٍ للمصاري

فصرتُ السندبـادَ بغيـرَ بحـرٍ .. وصـاحبتُ الكـواسرَ و الضـواري

 

بيتان من الشعر موزونان بدأت بهما قصيدة تعلن نبأ " إفلاس " شاعر سوري بعد أن أفلس تجار ورجال أعمال سوريين كثر، وذلك منذ اشتعال فتيل الأحداث الدائرة على أرض البلد الذي انطلقت منه الحضارات .

مواقع التواصل الاجتماعي تناقلت أبيات قصيدة الشاعر " غيث العيسى " التي ينعي من خلالها وبأسلوب منمق الكلمات ومضبوط القوافي الحال الاقتصادي الذي يعيشه المواطن السوري.

 

يكمل العيسى أبيات قصيدته ويقول :

و كمْ من قائلٍ لي لا تهاجرْ  ..  تُرى هل كانَ هجري باختياري ؟

لعلّي إنْ رحلتُ أزيحُ نحسي  ..  وتتركني أحـاسيسُ انتحـاري

إذا أفطـرتُ لا ألقـى غـدائي  ..  وصار الجوعُ يسكنُ في دياري

فلا غــازٌ .. ولا كــازٌ لبـردي  ..  وأفنــتْ غيبةُ المــازوتِ نــاري

 

تسعة عشر بيتاً شعرياً نظمها الشاعر السوري الشاب ليختصر ربما ، آهاتٍ وندءاتِ واستغاثاتٍ أطلقها ويطلقها وسيطلقها سوريون كُثر بات واقع حالهم أشد قساوة من أي حال، هذا الحال الذي تتعامى عنه أعين الكثير من المعنيين بوضع خطط ورؤىً لعلاجه أو تحسينه على أقل تقدير.

غيث العيسى خص " هنا سورية " بالبوح عن ما دفعه لينظم أبيات قصيدته الساخرة فقال : " الأمر ببساطة أنني أحببت أن أعبر عن الحالة التي يعيشها الكثير من السوريين خلال الأزمة ولكن مبتعداً عن التعبير بطريقة قد تفسر بشكل خاطئ لايمثل غايتي " .

ويضيف العيسى : " و لأن أغلب الشعب السوري ميال دائماً للنكتة والطرفة ويواجه أصعب الظروف والمواقف بابتسامة ساخرة لذلك كتبت القصيدة بأسلوب طريف ويعبر ولو بطريقة ساخرة عن ألم أصاب السوريين بشكل عام من غلاء المعيشة واضطرار الكثير من شباب البلد للهجرة بحثاً عن واقع أفضل أو عمل ما ".

 

ويختم الشاعر قصيدته ..

 وقدْ أصبحتُ في الحاراتِ أمشي .. كلصٍّ هـاربٍ يهوى التواري

 بكلِّ شوارعـي أصحـابُ دَيْنٍ .. فخيـرُ مسالكي صـار المجاري

 فيـامنْ تسألُ الأصحابَ عنـي .. أنـا السوريُّ .. آهٍ يــا فَخـاري

 أنـا السوريُّ مـا أنهيتُ حربي .. وموتـي في الشآمِ هو انتصاري

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.