سفيان عبد المعطي - هنا سورية

اجتماع إيراني تركي مصري
اجتماع إيراني تركي مصري

دائماً ما تعرف أسرار العلاقات بين الدول بالتفاصيل الصغيرة توتر موجود في العلاقات السعودية المصرية وإن كان الظاهر هو دعم سعودي وسط التخبط والفوضى التي أصابت مصر بعد عزل مرسي، لكن الدعم السعودي دوما يخفي في طياته سياسة استخباراتية أمريكية، فالسعودية ومهما حاولنا إقناع أنفسنا بأنها مملكة تمتلك سيادة القرار وبأنها ترسم سياستها المصلحية والاستراتيجية بنفسها، يأتينا ما يعيد إلينا وعينا وينبهنا بأن السعودية هي ليست تابعة لأمريكا بل هي أمريكا بذاتها، قناة ال mbc السعودية ستبدأ بإنتاج وبث حلقات برنامج باسم يوسف الممنوع مصرياً ماله دلائل سياسية رغم تواضع الموضوع، السعودية تتقرب إلى مصر سياسياً وتدعم القاعدة ميدانياً، ما يزعزع الثقة المصرية في الكلام السعودي.

مصر اليوم في حاجتها الماسة لأموال النفط السعودية فهي بحالة حرب مفتوحة مع الإرهاب والتي قد تستهلك الكثير من عتادها في ظل تصعيد وهابي إخواني وتوافد المقاتلين العرب والأجانب للجهاد على أرضها، مصر بحاجة الأموال ذاتها التي تدعم من يقاتلها لردعه (سبحان الله .. كل البلدان المحيطة بإسرائيل تتفجر بها بؤر القاعدة وتعيش فوضى السلاح)، مصر اليوم في حالة فوضى سياسية ومصالحية تترافق مع المظاهرات والتفجيرات والتهديدات والإختراقات الأمنية، هناك قطبين عربيين يحققان المصلحة المصرية في الحصول على المال المطلوب "قطر" و "السعودية"و قطب إقليمي ذات تأثيره في الوطن العربي بشكل ملحوظ وهو إيران.

العلاقات المصرية القطرية مضطربة منهية بعد عزل مرسي، وطريقة تغطية قناة الجزيرة "القطرية" لثورة "30 يونيو" و دعم قطر لحماس الفلسطينية المتهمة بدعم المسلحين المتطرفين في سيناء وتقديم الدعم اللوجستي لهم، إضافة لاحتضان قطر للشيخ يوسف القرضاوي المغضوب عليه مصرياً وأزهرياً والسفير المصري في قطر حصل على إجازة طويلة حسب التصريحات الأخيرة.

وباستمرار الخلاف المصري الإخواني لن يبقى اذاً لمصر سوى السعودية التي تقاتلها على أرضها أو تحقيق تحالف مصري إيراني سيكون غريباً عن مصر منذ سقوط نظام الشاه في إيران، وسيولد هذا التحالف مشكلات في الداخل المصري وأزمات سياسية مع الحلفاء ، هذا التحالف بعيد اليوم عن الساحة المصرية رغم الاتصالات المصرية الإيرانية والعلاقات الدبلوماسية المصرية السورية التي ما انقطعت، والأنباء الواردة عن أن أولى الطائرات المدنية التي ستهبط على مدرج مطار حلب هي طائرة مصرية ، للأمر دلالات كثيرة ، ربما هو التوجه إلى إيران هو القادم مع انقطاع السبل أمام نظام الحكم المصري الوليد.

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.