مقابر دمشق تتحول إلى قضية متاجرة
مقابر دمشق تتحول إلى قضية متاجرة

اشتكى أهالي حي الشاغور من قضية ارتفاع أسعار القبور، وحفر قبور جديدة وتحول هذا الأمر إلى ما يشبه التجارة قائلين: "إن بعض القضاة والمحامين قد حصلوا على رخص لحفر القبور من محافظة دمشق، لبيعها بأسعار كبيرة وصل بعضها إلى 1.2 مليون ليرة سورية للقبر الواحد".

حيث تم إنشاء أعداد كبيرة من القبور في مقابر باب الصغير وآل البيت، وخاصة عند مداخل المقابر والأبواب الرئيسية، ولاسيما في مقبرة "السيدة حفصة"، حيث حفر عدد من القبور فيها على مدخل الباب الرئيسي، وأشار الأهالي إلى أن مقابر باب الصغير تحولت إلى مقابر للقضاة والمحامين الذين يتاجرون بالقبور وبأسعار كبيرة جداً.

وطالب أهالي تلك المناطق بمنع حفر هذه القبور، كونها تسبب ضررا كبيراً للمقابر ولهم، لأنها حفرت في وسط الطريق، فضلاً عن بيعها بأسعار كبيرة.

ومن جانبه، قال مدحت عثمان مدير "مكتب دفن الموتى" في محافظة دمشق: "إن مكتب الدفن يطبق قرار محافظ دمشق بالموافقة على حفر قبر لمن يتقدم بطلب، ويقوم بالبحث عن مكان مناسب لحفر القبر"، مؤكداً أن "أهالي حي الشاغور لم يتقدموا بشكوى لمكتب دفن الموتى لمعاينة الأمر على أرض الواقع، فالمشكلة ليست فقط في مقابر باب الصغير بل تشمل معظم مقابر دمشق نتيجة الضغط الكبير عليها، حيث يسعى مكتب الدفن لإيجاد حل للمشاكل الحاصلة في مقابر دمشق، خاصة مع كثرة الطلبات على القبور".

وكشف مدير "مكتب دفن الموتى" ان الأرض المخصصة للمقابر، هي أرض وقفية، ليست حكراً على أحد، ولا يحق لأحد أن يستخدم هذه القبور للتجارة بغض النظر عن شخصية المتاجر.

كما حددت محافظة دمشق في تشرين الثاني الماضي، أسعار القبور بانخفاض ملحوظ عن آخر تسعيرة، حيث تم تحديد الأسعار وفق ما يلي: الدرجة الممتازة: 6500 ل.س، الدرجة الأولى: 5000 ل.س، الدرجة الثانية: 3500 ل.س، قبور لصغار السن دون 14 عام: 1500 ل.س، قبور الأطفال الصغار: 1000 ل.س، بالإضافة إلى تفعيل القبور المجانية لمن يأتي بورقة فقر حال.

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.