صورة مأخوذة من صحيفة "النهار" العراقية
صورة مأخوذة من صحيفة "النهار" العراقية

كتب رياض الترك في صحيفة "السفير" اللبنانية: في زمن باتت فيه التفجيرات الانتحاريّة هاجساً رئيسياً لدول عربيّة عدّة، لم تنجُ الرياضة من معجم الإرهاب. ففي حادثة فريدة من نوعها، وتعليقاً على مباراة جمعت منتخب العراق الأولمبي ومنتخب السعودية الأولمبي، عنونت صحيفة "النهار" العراقية في رأس صفحتها الرياضية "منتخبنا في مواجهة مصيرية اليوم ضدّ منتخب داعش"! جاء ذلك قبل يوم واحد من المباراة النهائية لكأس آسيا تحت 22 سنة، والتي جرت أمس الأوّل الثلاثاء في عمان، وانتهت بفوز العراق.
وأضاف الترك "أثار ذلك الخيار التحريري استياء جمهور الرياضة في السعوديّة. فالقضيّة لم تتوقّف عند العنوان، بل امتدّت إلى الصورة المرافقة للخبر، وجاءت تلك الصورة مركّبة، إذ تمّ استبدال رؤوس لاعبي المنتخب السعودي، برؤوس رجال دين سعوديين، وللمفارقة اختارت الصحيفة الإعلامي داود الشريان، "كمدرّب لمنتخب داعش"، رغم أنّه كان قد خصّص الحلقات الأخيرة من برنامجه "الثامنة مع داود"، لمتابعة ملفّ قتال السعوديين في سورية، معلناً رفضه لإرسال الشباب السعوديين لدعم الإرهاب فيها. كما استبدل وجه مدرّب المنتخب العراقي بوجه رئيس الوزراء نوري المالكي.
وبحسب "النهار"، يضمّ "منتخب داعش" عبد العزيز آل شيخ مفتي السعودية، ومحمد العريفي، وعادل الكلباني، وأيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة وغيرهم. وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية الخبر كصاعقة، خصوصاً بعدما صرّح المدرب العراقي الفائز باللقب، موجهاً كلامه إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "إنّ لاعبي المنتخب العراقي لعبوا المباراة كأي مقاتل يقاتل داعش في ساحة المعركة".
وتابع الترك: لم يتوقّف السجال عند هذا الحدّ، إذ تعرّض موقع الصحيفة الإلكتروني لعملية قرصنة من "هاكر" سعودي، لقَّب نفسه بـ"سعودي لورد"، وترك القرصان على الموقع رسالة للمسؤولين والمشرفين على الصحيفة، قائلاً إنّه "سيكتفي هذه المرّة بقليل من التخريب، لكنه في المرة المقبلة سيُعيد موقع الصحيفة إلى العصر الحجري".
 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.