الجيش العربي السوري
الجيش العربي السوري

نقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية عن أبو محمد، أحد أعضاء لجان المصالحة الوطنية في جوبر، أن هناك جهوداً وإجراءات تمهد للتسوية بين الجيش السوري ومسلحي الحي.

يقول أبو محمد أنّ "البداية كانت من قادة أحد الفصائل المسلحة، اتصل الرجل بأحد ضباط الجيش الموجودين على أطراف جوبر وطلب لقاءً معه، وبعد الموافقة، تم اللقاء داخل جوبر، وأبلغ قائد الفصيل المسلح الضابط رغبته، هو وكامل أفراد الفصيل، في إعادة الاعتبار للتسوية القديمة التي كانت مطروحة"، وتنصُّ بنود هذه المبادرة على تسوية أوضاع المسلحين، وتسليم السلاح الثقيل والمتوسط للجيش، مع الاحتفاظ بالسلاح الخفيف داخل المنازل. أما عن الرد، "فاتفق الطرفان على تأجيل النقاش في التسوية حتى اكتمال مصالحة القابون، والاكتفاء الآن بوقف إطلاق النار والعمليات المسلحة داخل الحي".

وتضيف الصحيفة : يبرز نجم جبهة النصرة بدورها الرافض للتسويات من جديد. حيث حذَّر مقاتلوها المسلحين في جوبر من أن أي مصالحات يوقّعها المسلحون مع الجيش السوري، "سترد الجبهة عليها مباشرةً بالضرب بيد من حديد"، أحد المشايخ المشاركين في التحضيرات للتسوية يستبعد أن تقوم "الجبهة" بأي شيء، إذ إنها "وغيرها لم تأخذ قوتها يوماً إلا من خلال سماحنا لأنفسنا بالتعايش معها، وبمجرد توحيد الكلمة ضدها، سيذهب مقاتلوها بعيداً". ولدى سؤال "الأخبار" عن العراقيل أمام التسوية، يقول الشيخ "نحن سوريون. وكما أن لدينا قواعد للحرب، عندنا قواعد للصلح". بينما يؤكد عماد، المسلح في "كتيبة شهداء جوبر"، أن "المصالحة ستتم، ليس لأننا ضعفاء، بل لأن أهالينا في جميع المناطق يتجهون نحو المصالحة. وإن رفضت النصرة الانصياع لما يريده سكان جوبر فسنقاتلها".
وتنقل الصحيفة عن مصدر عسكري مسؤول مشارك في العمليات العسكرية في جوبر تأكيده أنه "سيكون لتسوية جوبر أهميتها البالغة، إذ بمجرد الاتفاق على تفاصيلها، ستتخلص دمشق من عبء قذائف الهاون التي كانت تطلق من جوبر، إضافة الى أنها ستتخلص من جزء كبير من المخاوف من إمكان اقتحام ساحة العباسيين المتفرعة إلى باقي طرقات دمشق". وحول أولوية الحسم العسكري يجزم المصدر عينه "لو كان هناك حسم عسكري لما كنا نتحدث عن تسوية هنا وأخرى هناك، حتى الرئيس الأسد تحدث عن تقديم الحل السياسي على الحسم

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.