نقلاً عن الغارديان - ترجمة هنا سورية

الجامع الأموي الكبير - حلب
الجامع الأموي الكبير - حلب

هذا الشارع كان مزداناً بالأشجار التي تظلل جانبيه حيث يعيش الناس ويعملون، والأسواق كانت تعج بالمارة والمتسوقين أما المساجد الرائعة التصميم والبناء فكانت تعج بالمصلين.

هذا المشهد كان قائماً في سورية منذ ثلاثة سنين لكن ليس الآن فقد أصبحت هذه التفاصيل جميعها الآن في حالة من الخراب.
الحرب المستعرة في سورية لا تقتل أجيالاً من السوريين فحسب، لكنها تدمر تاريخهم وتراثهم أيضاً، بما في ذلك المواقع القائمة منذ فجر الحضارة. هذه الحرب التي توشك على الدخول في سنتها الثالثة تهدد 5000آلاف سنة من التراث التاريخي والأثري .


مقاطع فيديو عديدة منشورة على الانترنت تظهر حجم الدمار الهائل الذي لحق بالكنائس والقلاع الصليبية التي بقيت سليمة على مر عصور طويلة وأضحت بقايا وأطلال خلال ثلاثة سنوات من الأزمة السورية.

الجمهورية السورية تحوي ستة مواقع مدرجة على لائحة اليونسكو للتراث العالمي الانساني مختزنة ألفين سنة من التاريخ ، لكنها وللأسف دمرت بالكامل أو بمعظم أجزائها.

السوق المغطى في حلب والذي يعتبر من أقدم أسواق العالم لم يسلم من التدمير الذي حوله إلى كتلة من الخراب ، حيث تم نزع حجارته الداخلية وتهريبها لخارج سورية . قلعة حلب التي تحاذي هذا السوق تعرضت بدورها لتخريب ممنهج أفقدها الكثير من معالمها الأثرية.
أما في حمص ثالث المدن السورية ، فإن قلعة الحصن التي تعتبر من أهم قلاع العصور الوسطى تضررت بشكل كبير جراء سقوط القذائف عليها.



أوابد الحضارة الآرامية والبابلية ومعالم الحثيين ومن بعدهم الرومان والفرس ، إلى جانب البقايا الأثرية للحملات الصليبية والامبراطورية العثمانية ، جميعاً كانت تشكل مزيجاً حضارياً مميزاً انفردت به سورية دون سواها عن بقاع العالم.

وبحسب الباحثة آنا كانليف من جامعة دورهام البريطانية فإن معظم هذه المواقع الأثرية تقع على خط الاشتباكات والمعارك مما يجعلها معرضة لمخاطر أكبر مثل التخريب والسرقة والنهب .



مدير صندوق التراث الدولي دان ثمبسون أكد أن معظم المواقع الأثرية السورية تعرضت لتدمير أو نهب ممنهج بما في ذلك المواقع المدرجة على لائحة اليونسكو ، فيما يتفرج العالم ومنظماته على ضياع أحد أهم مصادر التراث الإنساني دون المبادرة للقيام بأي جهد يذكر للحؤول دون ذلك.

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.