الرئيس الأمريكي باراك أوباما
الرئيس الأمريكي باراك أوباما

قالت صحيفة "الخليج" الإماراتية  في افتتاحيتها أن "الرئيس الأميركي باراك أوباما يبدو أنه وصل إلى نهاية الطريق في ما يستطيع أن يفعله في نهاية فترته الثانية لوضع بصماته على إنجازات داخلية، فالخلافات بين الحزبين، بل وداخل حزبه فيما يتصل بالقضايا الجوهرية مثل السيطرة على السلاح أو الهجرة أو الضمان الاجتماعي، أوصلته كما يقول المراقبون والمقربون منه إلى أن يعدل من طموحاته، فهو في الميدان الداخلي أصبح يدرك أنه لا يمكن إلا أن يقبل بدور متواضع حينما يكتب التاريخ عن إنجازاته الداخلية، فهو يأمل كما يبدو أن يزرع بذور التغيير للمستقبل وليس التغيير نفسه".
وأضافت أن "أوباما ليس أمامه مجال للمناورة داخل سجلات التاريخ إلا البعد الخارجي، ويبدو أيضاً أن مجال مناورته في هذا البعد لا تتعدى منطقة ضيقة هي القضية الفلسطينية، فهو يريد أن يدخل التاريخ من بوابة القضية الفلسطينية، وهو يدرك أيضاً صعوبة هذا المدخل، كما انه يعرف أنه في هذه المنطقة يواجه مشكلتين جوهريتين هما اللوبي اليهودي داخل بلاده، والمتطرفون الذين يتحكمون بالكيان الإسرائيلي، وهذا الإدراك جعله يختار الالتفاف عليهما محاولاً اختراق البوابة الفلسطينية".
وتابعت الصحيفة أن "أوباما يعرف ان البوابة الفلسطينية هي الأضعف في منطقة عربية تموج بالاختلافات القاتلة، وفي وضع فلسطيني يهيمن عليه التناحر السياسي على الأقل، ولذلك فقد جند وزير الخارجية الأميركية جون كيري ليجند العالم للضغط على الفلسطينيين حتى يقدموا المزيد من التنازلات"، قائلةً: "ومع ذلك، تبقى مشكلته مع إسرائيل التي لا تريد أي إتفاق سوى الإقرار بأن كل فلسطين التاريخية له، وما على الفلسطينيين سوى الرحيل عنها"، مشددةً على ان "هذه هي معضلة الرئيس الأميركي، وحاله حال الذي قبل الهمّ ولكن الهمّ لا يقبل به".

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.