الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله
الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله

نشرت صحيفة معاريف الإسرائيلية اليوم تقريراً حول الوحدة الخاصة لحماية أمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله .
الصحيفة الإسرائيلية وصفت نصرالله بـ "الحرس الملكي"، أوضحت أن "وحدة النخبة في الوحدة الخاصة للأمن تقوم بحماية نصر الله" وترتدي اللباس الفاخر والجميل الموحد، كما ترتدي سترات واقية من الأفضل في العالم، ويصل عدد الوحدة بشكل عام لـ 150 رجلا، مدربون جميعهم بشكل أمني وعسكري مميز بإشراف الأمن الداخلي الخاص بالحزب والذي يشرف عليه القيادي الكبير في الحزب وفيق صفا" .

وذكرت معاريف أن "فريق الأمن الشخصي لأمين عام حزب الله، يصل إلى نحو 20 حارس أمن من ذوي الخبرة والمخلصين الذين يعملون تحت قيادة قائد الفريق أبو علي جواد وأنه تم تدريبهم لهذه المهمة فقط"، وتابعت "تتألف بقية أفراد القوة الخاصة من 130 من أفراد الأمن الداخلي والذين يعملون على تقديم الدعم لقوة الحراسة في حال خرج نصر الله علنا للجماهير، حيث تتشكل من مراقبين في المناطق العامة وبين الجماهير ويعتبرون من الحراس الخفيين ومنهم من يعتلي أسطح المنازل لتأمين ظهر نصر الله" .
ولفتت معاريف إلى أنه "في أحد العروض الأكثر دراماتيكية من نصر الله، ظهوره بشكل مفاجئ خلال إحياء عاشوراء في يونيو 2011، وذلك وسط آلاف من الجماهير التي احتشدت في بيروت حينها ،ولكنهم لم يعدوا أنفسهم لحظة لظهور نصر الله وجها لوجه، حيث لم يكن يظهر منذ نهاية حرب لبنان 2006"، كما أشارت إلى أن "آخر ظهور علني كان لنصر الله أمام الجماهير، في عام 2008 لدى استقباله الأسير سمير القنطار الذي أفرج عنه في صفقة تبادل الأسرى، موضحةً أنه "ظهر تحت حراسة مشددة جدا وتحدث لفترة وجيزة وقد وصل لمكان الاحتفال وغادر عبر شبكة نفق تربط القبو مع أحد الشوارع المطلة على ساحة المهرجان" .

كما أشارت إلى أن "الصور التي تنشر لحظة ظهور نصر الله تبين قبل الحرب الثانية على لبنان كان يظهر بحارس أو اثنين، وبعد الحرب أصبح يظهر بأكثر من حارس وبات في الآونة الأخيرة في ظل تزايد التهديدات يستخدم حراسه البنادق الهجومية، وبات يظهر أيضا مع أحد حراسه حقيبة"، وأنه "في وقت مبكر من أي احتفال تقوم مجموعة حراس أمنية علنية وسرية بوضع الحواجز ومنع السيارات والدراجات النارية وغيرها من الوصول للمكان تخوفا من اغتيالات مماثلة لتلك التي وقعت في إيران، وفي صباح يوم المسيرة التي ظهر فيها نصر الله، تم إغلاق كل الشوارع في محيط الملعب، ونحو 20 من الحراس الأوفياء قاموا بحراسة أمنية مشددة وشكلوا حاجزا حول نصر الله بشكل مربع، وبدأ يشق طريقه نحو الحشود في وقت كانت قد أعدت شاشة عملاقة لمتابعة كلمته عبرها، إلا أنه ظهر فجأة وسط تلك الحراسة التي حرصت على دفع أي حشد حتى الوصول بأمان إلى خشبة مسرح المهرجان" .

وتابعت الصحيفة "استمر ظهور نصر الله لست دقائق، ثم غادر خشبة المسرح من أحد الشوارع الجانبية المؤدية إلى القبو القريب، وقبل أن يغادر كان يقوم حارسه الشخصي بالاتصال عبر سماعة الرأس للاطمئنان من عدم وجود أي مشكلة، فيما كان الحراس يقومون بالتحديق في السماء أحيانا تخوفا من طائرات استطلاع إسرائيلية قد تحلق فوق بيروت في ذلك الوقت" .

وذكرت الصحيفة أن أمين عام حزب الله "حسن عبد الكريم نصر الله، (54 عاما) له تسعة إخوة وأخوات"، وأن "والده قال في إحدى المقابلات مع وكالة الأنباء الإيرانية أنه لا يرى نجله إلا مرة واحدة في السنة حين يفاجئهم بزيارة عائلية. نصر الله نفسه لديه خمسة أطفال من زوجته فاطمة مصطفى ياسين، وقد قتل نجله الأكبر هادي في هجوم نفذ عام 1997، عائلته أيضا تعيش في ترتيبات أمنية آمنة وسرية" .

وتابعت الصحيفة "تعرض نصر الله عام 2004 لمحاولة اغتيال فاشلة من خلال التسمم الغذائي، وفي حرب لبنان الثانية فشلت محاولة لاغتياله خلال قصف إسرائيلي على برج كان بداخله، وفي أبريل 2006 اعتقلت شبكة إرهابية خططت لاغتيال نصر الله من خلال استخدام صاروخ “لاو” كان سيستهدف سيارته أثناء حضوره مهرجان في حارة حريك في الضاحية الجنوبية، وفي 30 يوليو 2011، وقع انفجار في مبنى سكني في الضاحية ويُعتقد أن نصر الله كان مستهدفا حيث كان مقررا أن يلتقي بمسؤولي كبار الحزب، وبعد شهر انفجرت سيارة مفخخة قرب قاعة الشهداء حيث كان سيلقي نصر الله كلمة بمناسبة مرور سبع سنوات على حرب لبنان" .

معاريف اعتبرت أنه "ليس من المستغرب أن يقضي نصر الله معظم وقته يتحصن في مكان سري خشية من اغتياله، وعدم الظهور على العلن، وبالرغم من ذلك يشمل جدول أعماله اليومي عقد لقاءات للحزب أو لشخصيات خارج الحزب، لمناقشة الكثير من القضايا الداخلية والخارجية وكل ذلك يتم في مبان تحت حماية حراسته الخاصة"، واستشهدت الصحيفة بقول الضابط الإسرائيلي السابق عتي شيلح أنه "في المخبأ السري لنصر الله، يبقى 4 أشخاص يمكثون معه بشكل دائم وهم مسؤولون عن سلامته الشخصية، وهم جزء من حياة نصر الله ويرتبطون معه ليلا ونهار وربما لا يوجد لهم أي نمط حياة طبيعية" .

وبيّنت الصحيفة أن "من القائمين على أمن نصر الله، القائد العسكري الأعلى لحزب الله ورئيس الأجهزة الخاصة مصطفى بدر الدين، ومستشار شؤون الاستخبارات حتى عام 2012 خليل حرب، ورئيس الأمن المركزي وفيق صفا ورئيس جهاز الأمن والحماية الخاصة أبو علي جواد، ورئيس المجلس التنفيذي للحزب صفي الدين، وابن شقيقه وخليفته والمقرب منه حسين الخليل".

كما لفتت الصحيفة إلى أن "نصر الله حرص في الآونة على الظهور العلني في العطل الرسمية والاحتفالات المركزية، وخاصةً في قاعة سيد الشهداء وملعب الراية وهما مكانان أعدت داخلهما خطط حماية مسبقة ومجهزة جيدا للحماية، فيما يقول الضابط شيلح إن ظهور نصر الله يتم وفقا لمستوى التهديد وبناء على المعلومات الاستخبارية المتعلقة بذلك، ويتميز ظهور نصر الله من (مخبأه)، في الأحداث ذات مغزى، وفي أماكن يؤخذ فيها كل التجهيزات اللازمة للحماية ويكون ظهوره محدودا لدقائق" .

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.