السفير: استنفار أوروبي لتفادي هجمات "الجهاديين" في سورية
السفير: استنفار أوروبي لتفادي هجمات "الجهاديين" في سورية

ذكرت صحيفة "السفير" اللبنانية  أن ألمانيا غير راضية عن الجهود الحالية لمواجهة خطر "الجهاديين" الغربيين في سورية، حيث يقول وزير خارجيتها إن "نقص تبادل المعلومات يمثل مشكلة للأمن الألماني والأوروبي"، والقضية كانت موقع بحث بين وزراء العدل والداخلية الاوروبيين خلال اجتماعهم التشاوري في أثينا أمس.
وتنقل الصحيفة عن مصدر ديبلوماسي حضر الاجتماع قوله إن "الجميع صار مدركاً نقص الأدوات اللازمة لتطويق الظاهرة وتلافي مخاطرها، وأن هذا يجعل التعويل ينصب على الاستخبارات وعملها السري"، وأشار المصدر إلى أن الحل الوحيد، ضمن هذه الظروف، هو تعاون الاستخبارات الغربية خصوصاً مع تركيا. وهو يقصد طريقة العمل التقليدية، أي عبر إرسال لوائح بالاشخاص ذوي السوابق و"الجهاديين المحتملين"، وطلب توقيفهم والتحقيق معهم قبل دخولهم إلى سورية أو بعد خروجهم منها.
ويفتقد الاوروبيون لاتفاق دولي لتبادل بيانات المسافرين، خصوصاً مع الولايات المتحدة، بعد رفض البرلمان الاوروبي تمريره خوفاً على انتهاك الخصوصية بعد فضائح التجسس الأخيرة، وقد أصبح تبادل هذه البيانات الوسيلة الأهم لتحديد ورصد من يغادرون إلى سورية، لذلك تقوم الدول الاوروبية بالتعويض عبر اتفاقات ثنائية، أو عبر منصات تعاون غير رسمية.
ومن مؤشرات التخبط فوضى الارقام والتقديرات، حيث قدرت "سيسيلينا مالمستروم"، المفوضة الاوروبية للشؤون الداخلية عدد "الجهاديين" الاوروبيين حوالي 1200 شخص، لكن بحسب آخر تصريحات المسؤولين الاوروبيين، خلال هذا الشهر، وحدهم الألمان والفرنسيون يقدرون بحوالي ألف شخص.ووفقاً لما قاله مصدر في دائرة مكافحة الارهاب لدى الاتحاد الاوروبي لـ"السفير" فإن "التقديرات صارت بحدود ألفي شخص".
وناقش الوزراء الأوروبيون أيضاً الاستراتيجية التي اقترحتها المفوضية الاوروبية أخيراً، ومن توصياتها كان إنشاء مركز اوروبي لنشر المعرفة ضد التطرف، كما ستقوم "شبكة التوعية ضد التطرف"، التي أنشأها الاوروبيون في العام 2011، برعاية مؤتمر دولي حول "المقاتلين الأجانب" في سوريا أوائل العام الحالي.

 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.