ترجمة فادي مفرج - هنا سورية

بثينة شعبان في حديث مع الصحفيين بجنيف
بثينة شعبان في حديث مع الصحفيين بجنيف

خلال مقابلة مع قناة CNN الأمريكية ردت المستشارة الاعلامية والسياسية في الرئاسة السورية بثينة شعبان على تصريحات كيري الذي اعتبر فيها أنه لا يمكن تحقيق السلام والأمن في سورية مادام الرئيس الأسد في السلطة ، متساءلة هل يمكن لغير الأمريكيين أن يطالبوا أوباما بالتنحي معتبرة أن مقاربة كيري غير منطقية لأنه ينصب نفسه وصياً على الشعب السوري الذي يعود إليه وحده حق تقرير مصيره واختيار قادته السياسية من خلال صناديق الاقتراع وليس حسب مزاج كيري .
واتهمت شعبان أمريكا بلعب دور استعماري مؤكدة أن تعامل الولايات المتحدة الأمريكية مع الأزمة السورية لم يكن منطقياً أو ديمقراطياً لأنها لم تحترم ارادة الشعب السوري ، مؤكدة أن تدخل أمريكا وحلفائها في الأزمة السورية أدى إلى إراقة المزيد من الدماء بسبب دعمهم اللامحدود للتنظيمات الارهابية والسلفية والجهادية .
وحول الصور التي تداولتها وسائل الإعلام عن حملات التعذيب والقتل في السجون السورية ، شددت المستشارة أن هذه الصور لمواطنين تم اختطافهم وتعذيبهم وقتلهم بأبشع الصور من قبل المجموعات المسلحة المدعومة غربياً ، معتبرة أن هذه الصور جزء من حملة اعلامية تتعرض لها سورية منذ ثلاث سنوات لتدميرها خدمة لمصلحة اسرائيل.
كما أكدت شعبان أن الحكومة السورية لم تستخدم الأسلحة الكيميائية ضد شعبها مستشهدة بتقرير معهد "ماساتشوتس" الذي وثق ذلك ، معتبرة أن من استخدم الكيميائي في سورية هي المجموعات المسلحة بتسهيلات عربية وغربية.
وعن وفد المعارضة السورية المشارك في جنيف ، قالت شعبان أنه لا يمثل أحداً من الشعب السوري لأنه طالب بالتدخل العسكري ضد بلاده وهذا لا يرضي أحداً من السوريين، و أشارت أن هناك معارضة وطنية كانت يجب أن تمثل في المؤتمر بدلاً من حصر المعارضة بفريق واحد يعاني من تناقضات بين أعضائه وبين القوى الأخرى في المعارضة.
واعتبرت شعبان أن مشاركة الوفد السوري في مؤتمر جنيف 2 تعبير حقيقي وصادق عن الرغبة السياسية للحكومة السورية في حل الآزمة ، مشددة أن وفد المعارضة المشارك في جنيف لا يمكنه اجبار المجموعات المسلحة في سورية على وقف القتال لأنه لا يحظى بدعم وقبول من المقاتلين على الأرض .
وحول آفاق حل الأزمة في سورية نوهت شعبان أن الحل لن يكون إلا من قبل الشعب السوري وداخل وطنهم وليس في جنيف أو غيرها.
طالبت شعبان العالم للتعاون لمحاربة الفكر الارهابي الذي يشكل خطراً على العالم بأسره وليس على سورية فقط، لأنه يشجع على محاربة الآخر وتفتيت العيش المشترك ، داعية جميع دول العالم لمساندة الشعب السوري في حربه ضد الوهابية السرطانية التي لا تقل خطراً عن تنظيم القاعدة.
وأخيراً وجهت شعبان دعوة لجميع المهتمين بالوقوف على حقيقة ما يجري في سورية للقدوم بنفسهم إلى سورية ومشاهدة الأوضاع على أرض الواقع ، معبرة عن حبها لوطنها وشعبها ومؤكدة على التزامها بخدمة قضاياه.

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.