وزير الخارجية التركي داوود أوغلو والأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي إلى سورية
وزير الخارجية التركي داوود أوغلو والأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي إلى سورية

كتبت صحيفة "السفير" اللبنانية تحت عنوان "تركيا في جنيف 2: بحث عن فرصة لن تأتي": لم تكن تريد تركيا ولا السعودية الذهاب إلى جنيف، لأنهما تذهبان إليه ضعيفتين، المعارضة التي يدعمانهما باتت هباء منثورا ومعمدة بدم الأخوة، والاتفاق النووي بين إيران والغرب فتح الطريق أمام تغيير موازين القوى، وفي ظل المسارين الكيميائي والنووي لا يمكن للمسار التسووي للأزمة السورية أن يبقى مغلقا وإن استغرق ذلك وقتا، لذلك، تذهب تركيا وقوى المعارضة ومَن وراءها مرغمة إلى جنيف، مدركة أنها ليست في موقف قوي أيضا على الساحة الدولية.

وتضيف الصحيفة "السعودية تتباين مع واشنطن في اكثر من ملف، بينما العلاقات بين أنقرة وواشنطن شبه مقطوعة، بعد اتهام رئيس حكومة تركيا رجب طيب أردوغان الولايات المتحدة بالوقوف هي وإسرائيل وراء فضيحة الفساد التي لم تكتمل فصولاً، بل تهديده بطرد السفير الأميركي من تركيا".

وتقول "السفير" أن "تركيا منذ الربيع الماضي، ورفض أردوغان مبادلة تحية اعتذار رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب حادثة مرمرة بأحسن منها، خرجت من الحسابات الأميركية الكبيرة في المنطقة، مضيفة " بلد لايريد التطبيع مع إسرائيل وللتوضيح لأسباب تتعلق بقاعدته الانتخابية المتدينة على عتبة الانتخابات البلدية والرئاسية، وبلد معزول اقليميا مع الجميع، وبلد مستمر فقط بإرسال شاحنات الموت المسلحة إلى سورية ودعم تنظيم القاعدة والمنظمات الإرهابية الأخرى، هو بلد عاجز عن التأثير وعن خدمة السياسات الأميركية كما كان عليه قبل سنوات".
وتتابع الصحيفة "تركيا في جنيف ليست ذلك الشريك للأميركيين ولا للأوروبيين خصوصا بعد المذبحة التي نفذها أردوغان بحق مبدأ الفصل بين السلطات، وزيارته الفاشلة لبروكسل لإقناع المفوضية الأوروبية بأنه جدي في حماية المكتسبات الأوروبية، تذهب تركيا الى جنيف ليس بأمل الوصول الى حل موضوعي وعقلاني للأزمة في سورية، بل من أجل التحريض على النظام في سورية ومنع الوصول إلى حل إلا إذا كان يشمل تنحي الأسد عن الرئاسة".

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.