وسام ابراهيم - هنا سورية

وزير الخارجية السوري وليد المعلم في كلمته بمؤتمر جنيف2
وزير الخارجية السوري وليد المعلم في كلمته بمؤتمر جنيف2

يدرك المعلم سلفاً أنه ذاهب لمفاوضة الوفد السعودي برئاسة أحمد الجربا، أو شخص آخر قد لايكون شيخ عشيرة "شمر" حسب التسريبات الواردة من مونترو، ربما "هيثم المالح"، وإن خاطبه سعود الفيصل بـ" فخامة الرئيس".

أكثر من ثلاثين دولة منتقاة بعناية لإرباك الوفد القادم من دمشق بكلمات تحمّل الحكومة السورية المسؤولية الأكبر اتجاه ما يجري على الأرض، إن لم تكن المسؤولية الكاملة، بوتيرة تنخفض أو ترتفع بين دولة وأخرى، سبقها عرقلة مسير الرحلة الجوية ودَفعُ ثمن وقود الطائرة نقداً من "جيبة" الوفد لأثينا، تبعها اعتذار اليونان وقبلُها ترددُ باريس في فتح مجالها الجوي أمام الطائرة السورية.

كل ذلك لم يمنع المعلم من إيصال الرسالة للقوم مخاطباً كبيرهم "سيد كيري" أن لا أحد في العالم له الحق في إضفاء أن نزع الشرعية عن رئيس البلاد، والسوريون فقط يقررون مصيره، الكلمة كانت "قاسية جداً"، تقول أوساط الوفد الأمريكي.

ماحدث بين "جنيف1" و "جنيف2" كفيل بإنهاء صلاحية بنود كثيرة من البيان الأول، وإن كان شعار الافتتاحية الاستعراضية للمؤتمر. في جنيف الأول لم يكن مصطلح "الإرهاب" على الطاولة ، وداعش والنصرة لم يكن قد تأكد وجودها الفاعل على الأرض، كذلك التفاهم الأمريكي الروسي وحتى الاتفاق النووي الإيراني، مطار حلب نفسه أغلقت مدارجه ليعاد فتحها أمس بعد تأمين الجيش السوري لمحيطه ومساحات كبيرة جنوب حلب، كذلك من قادوا التمرد المسلح ضد الحكومة منهم من فر ومن قُتل وأخر بُترت ساقه، منهم من انصهر في كتائب مسلحة تسعى لإقامة خلافة إسلامية في سورية، ومنهم من ينتظر.

لا جديد جاء به المؤتمر وما جاراه، سوى نقل التلفزيون الرسمي السوري لكلمات المؤتمرين المحسوبين ألد أعداء الدولة السورية، دون قطع للبث أو وقف للترجمة.   

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.