وليد المعلم ولافروف يتحادثان ضمن قاعة المؤتمر الدولي حول سورية
وليد المعلم ولافروف يتحادثان ضمن قاعة المؤتمر الدولي حول سورية

افتتح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مؤتمر "جنيف2"، آملاً في بدء العملية السياسية.

وقال بان كي مون "أعول على أن تضع الجهود المشتركة للمعارضة السورية والحكومة بمشاركة الدول الأخرى بداية للعملية السلمية"، مضيفاً أن "هناك خلافات بين ممثلي سورية وتوجد اليوم فرصة لإظهار أن سورية دولة موحدة وهناك فرصة لتحفيز الوفد السوري ودعمه في العمل على تحقيق السلام في سورية".

وأكد الأمين العام "أن توريد الأسلحة التقليدية من الخارج والمسلحين الأجانب والمجموعات الراديكالية أسهمت في تصاعد النزاع".



وفي كلمتة وزير الخارجية السوري وليد المعلم  بالجلسة الافتتاحية لمؤتمر "جنيف-2" المنعقدة في مونترو عبّر المعلم عن أسفه لوجود من "أيديهم ملطخة بدماء السوريين بين المشاركين في جنيف2".

وقال المعلم إن سورية "تعتز بعروبتها وتتشبث بها رغم ما فعله بها بعض العرب الذين من المفترض أن يكونوا أشقاء"، مضيفاً أن "دولاً صدرت الإرهاب إلى سورية بدأت تعطينا دروس الديمقراطية والتطور والتقدم وهي تغرق في الجاهلية والتخلف وقد اعتادت أن تكون بلادها ملكا لملك أو أمير".

وأضاف "عدرا التي لم يسمع معظمكم عنها دخلها الغرباء وقتلوا أهلها .. وتحت مسمى الثورة في سورية يذبح الرجال أمام أطفالهم"، وتابع المعلم "كيف لإرهابي شيشاني أو سعودي أو تركي أن يحقق مطالب الشعب السوري"

وأضاف أن جيران سورية "كانوا إما سكاكين في الظهر من الشمال أو متفرج ساكت عن الحق من الغرب أو ضعيف يؤمر ويأتمر من الجنوب أو منهك بما خططوا له ونفذوا منذ سنوات ليدمروه ويدمروا سورية معه من الشرق".

وتوجه المعلم إلى الائتلاف بالقول "أنتم لم تقوموا بأي شيء على الإطلاق سوى حشد الخزي والعار جراء التوسل للولايات المتحدة لشن عدوان عسكري على سورية"، مضيفاً "حتى المعارضة التي نصبتم أنفسكم سادة وأوصياء عليها ترفضكم وترفض طريقتكم في إدارة أنفسكم قبل أن تفكروا في المشاركة بإدارة البلاد".

وقال المعلم إن وفد الحكومة السورية جاء إلى المؤتمر للحيلولة دون انهيار منطقة الشرق الأوسط بأكملها، مؤكداً أن الحوار بين السوريين هو الحل، وخاطب نظيره الأمريكي جون كيري قائلاً أنه "لا يحق لأحد في العالم عزل الرئيس الشرعي للبلاد باستثناء السوريين".

من جهته أكد رئيس الائتلاف السوري أحمد الجربا على "موافقة الائتلاف بشكل كامل على بنود بيان جنيف1"، متهماً الحكومة السورية بدعم تنظيم "داعش" في سورية بطرق مباشرة وغير مباشرة، مشيراً إلى أن "الحر تمكن من تطهير مناطق شاسعة في سورية من إرهاب داعش".

وتابع أن " الشعب السوري مصمم على الوصول إلى دولة ديمقراطية تعددية تضمن فيها حقوق جميع المكونات"



بدوره أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمته عن أمله في أن "يمتنع جميع اللاعبين الخارجيين عن محاولات إقرار نتائج جنيف2 مسبقاً، وخطوات قد تؤدي إلى إحباط المفاوضات"، مؤكداً أن "أمام المشاركين مهمة مشتركة تكمن في إيقاف النزاع الذي يتسبب بمعاناة للشعب السوري ويدمر هذه الأرض العريقة".

واعتبر لافروف أن "محاولات فرض وصفات جاهزة للإصلاحات على دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من الخارج، من شأنها أن تجر عملية التحديث السياسي والاجتماعي إلى الوراء"، معرباً عن ثقته بأن "جميع المشاركين في التسوية السورية يريدون الحفاظ على سورية بصفتها دولة مدنية ذات سيادة موحدة الأراضي تضمن فيها حقوق جميع المكونات الطائفية والإثنية".

وقال لافروف "هناك تهديد حقيقي بتحويل سورية إلى بؤرة للنزاعات الدولية"، مشيراً إلى أن "الكثير من الجماعات المقاتلة في سورية ليس لديها مصلحة في الحل السياسي".

من جهة أخرى أشار وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى أن "مؤتمر جنيف2 من الممكن أن يمهد الطريق لإطلاق مفاوضات السلام".

وقال "ذلك اختبار لكل الذين يدعمون الشعب السوري وللمجتمع الدولي بأكمله لإحلال السلام في سورية"، داعياً الأطراف السورية إلى توحيد الجهود من أجل إصدار قرار يسمح بإحلال السلام في سورية.

وأضاف كيري "اليوم نريد حكومة انتقالية في سورية بناء على توافق مشترك بين جميع الأطراف السورية ولا بد أن نحمي حقوق جميع المجموعات"، شاكراً المعارضة السورية على قرارها بالمشاركة في المؤتمر.
 

 

 

 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.