حبيب سلمان

وأزفت الحقيقة
وأزفت الحقيقة

 أمور كثيرة حملتها هذه الايام في الطريق إلى جنيف السوري في الميدان الجيش العربي السوري وشقيقه العراقي يحطمان منظومات الارهاب ويطيحان برؤوسه والتقدم يسير كتيار جارف لما هو غريب على أرض الحضارات من دمشق إلى بغداد وبالتوازي فأوار القتال على أشده بين فصائل الارهاب وقتلاهم بالآلاف . وزير الخارجية الامريكي جون كيري في حضرة قيصر الدبلوماسية الروسية سيرغي لافروف أقر بارهابية داعش والنصرة وحركات اسلامية أخرى ليضيف لافروف بالتفصيل على نظيره الامريكي بأنّ العناصر الارهابية تنتقل من فصيل إلى آخر وفق المبالغ المقدمة والدعم المغري وبالتالي فلامكان لأي فصيل من هذه الفصائل على طاولة جنيف وعلى الجميع العمل لمكافحتها واجتثاثها فخطرها تجاوز الحدود السورية ولعل كيري فهم أنّ المولود السعودي الارهابي الجديد "الجبهة الاسلامية " لامجال لتلميعها أو اقناع الآخرين باعتدالها فهي مخلوقات ارهابية كشقيقاتها وهنا تضيه مليارات أخرى من مال الخليج المنهوب . الامم المتحدة والراعيان الامريكي والروسي ثبتوا موعد المؤتمر ولاحت من مؤتمرهم الصحفي ملامح انتصار سورية مع الاجماع على أنّ الحل سوري _ سوري وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته فمؤتمر جنيف فرصة على الجميع عدم تضييعها وجاءت من بيروت وبغداد ودمشق وعمان تأكيدات وزيرالخارجية الايراني ووزراء خارجية تلك الدول على أنّ الحل الوحيد سياسي ومن يدعي الحرص على الشعب السوري مدعو لترجمة ذلك عمليا من خلال العمل على منع تدفق الارهابيين والسلاح والدعم والعمل بدلا عن ذلك لجمع السوريين وانجاح جنيف 2 . ومن باب المسؤولية الاخلاقية والدعوة التي وجهها كيري للعالم على تحمل مسؤولياته لابد أن تقوم واشنطن وبعض الغرب والعرب برفع العقوبات الظالمة المفروضة على سورية وشعبها مادامت تدعو للحوار وتتاجر بالوضع الانساني في أماكن يحاصرها الارهابيون ويمنعون وصول المساعدات للاهالي المحاصرين وكذلك في مخيمات الذل التي حوّلها أعداء سورية سجونا كبيرة للحرمان والدعارة والارهاب . وهنا لابد من التوقف عند البجاحة السعودية والتشييع الحاشد في الرياض للارهابي ماجد الماجد المطلوب دوليا بجرائم في الغرب والشرق وبارهاب متعدد الوجوه والتتنظيمات كان آخر مسارحه قتل اللبنانيين وعاملين في السفارة الايرانية في بيروت . وأزفت الحقيقة وانفرزت الامور وباتت محاور الخير والشر واضحة في المنطقة والعالم وتبلورت حواضر الامة من جديد في بغداد ودمشق والقاهرة وتعرّت السعودية مملكة للشر بملوك رمال يؤدون وظائف أعداء الامة بمال الامة المنهوب وبشذاذ آفاق اختلفت جنسياتهم لكنّ معدنهم بقي معجونا بالقتل والاجرام وجزّ الاعناق وأكل الكباد ،واضطر حكام العالم على الخضوع أمام صمود أبناء الشرق الذي لايلين أمام ارهاب الارض ودبلوماسياتها المرتجفة وعقلياتها الاستعمارية .
 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.