الرئيس السوري بشار الأسد: اتفاقات الهدنة في بعض المناطق أهم من جنيف
الرئيس السوري بشار الأسد: اتفاقات الهدنة في بعض المناطق أهم من جنيف

قال الرئيس السوري بشار الأسد إن من "الجوانب التي لم يتمكن من فهمها في النزاع المستمر منذ حوالى ثلاث سنوات في بلاده "تأثير البترودولار على تغيير الأدوار على الساحة الدولية، فمثلاً تتحول قطر الدولة الهامشية إلى دولة عظمى، وتتحول فرنسا إلى دولة تابعة لقطر تنفذ السياسة القطرية، وهذا ما نراه الآن بين فرنسا والسعودية"، متهماً في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" فرنسا بالتحول إلى "دولة تابعة" لقطر والسعودية بسبب "البترودولار".

وأضاف الأسد "كيف يمكن أن يحوّل البترودولار بعض المسؤولين في الغرب وخصوصا في فرنسا إلى بائعين للمبادئ، يقومون ببيع مبادئ الثورة الفرنسية مقابل بضعة مليارات من الدولارات".

وقال ردا على سؤال حول الدور المستقبلي لفرنسا في سورية والمنطقة،أنه "بعد عام 2001 وهجمات الإرهابيين في 11 أيلول في نيويورك، لا توجد سياسة أوروبية، توجد فقط سياسة أميركية لدى الغرب وتقوم بعض الدول الأوروبية بتنفيذها".

وتابع "لا أعتقد أن فرنسا قادرة على لعب أي دور في المستقبل في سورية، وربما في الدول التي حولها"، مكرراً "لا أعتقد أن فرنسا سيكون لها دور بالقريب العاجل حتى تبدل سياساتها بشكل كُلي وبشكل جذري وحتى تكون دولة مستقلة بسياساتها".

ورداً على سؤال عما إذا كان تلقى طلبات غربية بالتعاون في مجال مكافحة الإرهاب، قال الأسد "حصلت عدة لقاءات مع أكثر من جهاز مخابرات لأكثر من دولة، ولكن كان جوابنا بأن التعاون الأمني لا يمكن أن ينفصل عن التعاون السياسي، والتعاون السياسي لا يمكن أن يتم عندما تقوم هذه الدول بأخذ مواقف سياسية معادية لسورية، هذا كان جوابنا بشكل واضح ومختصر".

وفيما يتعلق بمسألة ترشحه للرئاسة قال الأسد إن "ترشحي للرئاسة يعتمد على شيئين: القرار الشخصي والرأي العام في سورية وأنا لا أرى أي مانع من أن أترشح لهذا المنصب". 

كما قال الأسد " نحن نسير إلى الأمام في معركة الإرهاب وهذا النوع من المعارك معقد ليس سهلا وبحاجة لزمن طويل ولكن أؤكد بأننا نحقق تقدماً إلا أننا لا نستطيع أن نتحدث الآن عن أننا حققنا النصر"، مضيفاً " في أي معركة احتمالات الخسارة والربح واردة دائما ولكن عندما تدافع عن بلدك فمن البديهي أن تضع احتمالاً وحيداً هو احتمال الربح فقط لأن خسارة سورية لهذه المعركة تعني فوضى في كل منطقة الشرق الأوسط".

وحول مؤتمر جنيف2 أكد الأسد أن "الذي تنتظره سورية من مؤتمر جنيف أن يخرج هذا المؤتمر بنتائج واضحة تتعلق بمكافحة الإرهاب في سورية والضغط على الدول التي تقوم بتصدير الإرهاب عبر إرسال الإرهابيين وإرسال المال والسلاح إلى المنظمات الإرهابية"، مضيفاً "نحن الآن نقاتل طرفاً واحداً هو المنظمات الإرهابية المتطرفة بغض النظر عن التسميات في الإعلام الغربي".

وتابع الأسد أن "اتفاقات الهدنة التي حصلت مؤخراً في بعض المناطق ربما تكون أهم من جنيف، لأن معظم القوى التي تقاتل والتي تقوم بعمليات إرهابية على الأرض ليست مرتبطة بأجندة سياسية، كل هذه القوى لا تعنيها جنيف، لذلك العمل المباشر معها والنماذج التي تم تحقيقها في المعضمية وفي برزة وفي مناطق أخرى من سورية، أثبتت جدواها في تلك المناطق، ولكن هذا الموضوع مختلف عن المسار السياسي الذي يتعلق بالمستقبل السياسي لسورية، هذه المصالحات تؤدي لإعادة الاستقرار ولتخفيف نزيف الدماء في سورية، ولكنها تأتي مقدمة للحوار السياسي."

 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.