الحياة: الإدارة الأميركية تطلب من الكونغرس تخصيص مبالغ لقوات حفظ سلام في سورية
الحياة: الإدارة الأميركية تطلب من الكونغرس تخصيص مبالغ لقوات حفظ سلام في سورية

ذكرت مصادر ديبلوماسية لصحيفة "الحياة" أن إدارة الرئيس "باراك أوباما" طلبت من الكونغرس درس تخصيص مبلغ يقارب ٥٠ مليون دولار لقوات حفظ سلام دولية محتملة في سورية في إطار الموازنة السنوية، وهو ما رفضه نواب أكدوا أن أي خطة مستقبلية من هذا النوع سيتم درسها في وقتها، غير أن الخطوة تعكس كما يبدو اتجاهاً لدى واشنطن بالالتزام بالحل الديبلوماسي في سورية ومواكبة هذا الحل ليس فقط عبر "جنيف٢" بل أيضاً في خطوات في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الذي سيتعيّن عليه إقرار إرسال مثل هذه القوات إلى سورية.

وتصب جهود الإدارة الأميركية اليوم باتجاه عقد "جنيف٢" والمضي نحو ورقة حل بالتنسيق مع روسيا لوقف التدهور الأمني والانساني على الأرض داخل سورية، ويقول المسؤول في "المجلس الأميركي السوري" في واشنطن "محمد غانم" لـ "الحياة"، إن "سياسة البيت الأبيض الحالية تولي الديبلوماسية المفتوحة الأمد أولويّة على اتخاذ اجراءات مباشرة لمعالجة الأزمة عينِها"، ويتحدث غانم عن ضغوط أميركية كبيرة على المعارضة السورية للذهاب إلى جنيف، ولانعقاد المؤتمر في موعده.

ويأتي إصرار الإدارة على عقد "جنيف٢" لينسجم مع موقفها الداعي إلى حل سياسي والاسراع في هذا الاتجاه، إذ عبّر كيري بجدية عن مخاوف واشنطن من تحوّل سورية "إلى أكبر مغنطيس للإرهاب اليوم" وفي نفس الوقت أكد أن من أدخلها في هذه الأزمة لا يمكنه قيادة المرحلة الانتقالية، ويأتي طلب الإدارة لقوات حفظ سلام كدليل على تنسيق روسي- أميركي في هذا الاتجاه وكون أي خطوة من هذا النوع ستتطلب تصويتاً في مجلس الأمن الدولي. كما يعكس هذا الطلب أولوية لواشنطن في تهدئة الأمور على الأرض، والعمل سياسياً للضغط على الأسد للرحيل، لكن إدارة أوباما تحاول في الوقت نفسه زيادة اتصالاتها مع "الجبهة الإسلامية" بعد انحسار قوة "الجيش الحر"، وتنامي نفوذ "الدولة الإسلامية في العراق والشام".

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.