إحدى جلسات المحكمة الدولية لمقاضاة المتهمين باغتيال رفيق الحريري
إحدى جلسات المحكمة الدولية لمقاضاة المتهمين باغتيال رفيق الحريري

بدأت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان صباح اليوم، جلساتها لمقاضاة المتهمين باغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري في 14 شباط 2005 . 
وقد عرضت المحكمة في جلستها الأولى اليوم، صوراً ومشاهد للمكان الذي اغتيل فيه الحريري، كما قدمت شرحاً يظهر الهواتف المتورطة في مراقبة الحريري، وأوضح المدعي العام كاميرون بأن "المتهمون والمتآمرون استخدموا هواتف خلوية في عملية إغتيالهم الحريري" وأن "مؤامرة اغتيال الرئيس الحريري تمت على 5 مراحل"، وتابع "المرحلة الأولى امتدت بين تشرين الأول وتشرين الثاني من العام 2004، تخللها إنشاء 3 هواتف تابعة للشبكة الزرقاء ولم تستعمل إلا لتنسيق الاغتيال"، وأوضح أنه "بعد استقالة الحريري بدأ العمل بالهواتف الثلاثة المخصصة لعملية الاغتيال" .

وتوقع كاميرون "أن تظهر الأدلة أن المتهمين بدر الدين وعياش استخدما الهاتف خلال عملية الإغتيال"، مشيراً إلى أن "المتهم بدر الدين استخدم 13 رقماً هاتفياً على فترات مختلفة"، وأن "المتهم عياش أجرى اتصالاً أخيراً بالمتهم بدر الدين قبل ساعة واحدة من اغتيال الحريري"، وتابع "سلسلة اتصالات جرت بين المتهمين وتوقفت كلياً بعد توجههما إلى مسرح الجريمة"، كما لفت إلى أن "أدلة قوية تشير إلى إنشاء شبكتين خلويتين استخدمتا فقط لتنفيذ عملية الإغتيال" وأن "نمط الاتصالات بين المتهمين يظهر حجم المراقبة الكبير التي أخضع لها الحريري" .
وأوضح المدعي العام كاميرون "بدأت المرحلة الثالثة من المؤامرة من 21 ديسمبر 2004 إلى يناير 2005"، وأنه "في المرحلة الثالثة بدأت الشبكة الزرقاء تتوسع من 3 هواتف شغالة إلى 15 هاتفاً"، مشيراً إلى أن "صبرا وعنيسي شرعا في استخدام هواتف الشبكة الزرقاء مع بدء المرحلة الثالثة" وأن "مستوى مراقبة الحريري ارتفع كثيراً مع المرحلة الثالثة  وأن جزءاً من المراقبة كان يتم بشكل رئيس عبر الهواتف الصفراء" .
بدوره أليكسندر ميلن كشف أن "المتفجرة التي أودت بحياة الحريري كانت محمولة على سطح شاحنة"، فيما اعتبر المدعي العام فاريل أن "عملية البحث عن الضحايا يوم الاغتيال كانت نشطة لكن غير منهجية"، وقد رفعت المحكمة الدولية جلستها إلى صباح الغد .
وفي سياق متصل اعتبر النائب اللبناني سعد الحريري وابن الرئيس رفيق الحريري أن "اليوم هو يوم عظيم للبنان وناضلنا من أجله على مدى سنوات"، وأوضح بأن "المجرمين الذين ارتكبوا الإغتيال هم لبنانيون ويتبعون حزباً لبنانياً معيناً"، وتابع بالقول "لقد هالنا أن يكون هناك مجموعة لبنانية باعت نفسها للشيطان واغتالت الرئيس الحريري" .
كما توجه الحريري بالشكر إلى "كل الهيئات التي تعاونت للوصول إلى هذه اللحظة التاريخية"، مشدداً على "دور السلطات اللبنانية في التعاون الجدي مع المحكمة الدولية"، وقال أنه في هذا اليوم العظيم "لا يسعني إلا أن أستذكر تضحيات الشهيدين وسام الحسن ووسام عيد"، وأوضح أن "المحكمة الدولية لأجل لبنان انطلقت ومسار العدالة لن يتوقف"، وختم بالقول "إن شعوري يصعب وصفه عند رؤية العدالة تتحقق" .

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.