الجعفري: السعودية تستجلب "القاعدة" من اليمن إلى سورية..وتحولات نحو مكافحة شاملة للإرهاب
الجعفري: السعودية تستجلب "القاعدة" من اليمن إلى سورية..وتحولات نحو مكافحة شاملة للإرهاب

أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة في مقابلة مع موقع "الميادين" الالكتروني أنه من الصعب على الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" أن يحاور السعودية في الكويت ويطلب منها مساندة مادية في عمليات الإغاثة الدولية، وفي الوقت نفسه  يتبلغ رسمياً وإعلامياً بالأدلة والقرائن من سورية والعراق وغيرهما حول إستخدام السعودية سلاح الإرهاب لتغيير الأوضاع إقليمياً ودولياً، واعتبر الجعفري أن بان كي مون يتعامل عادة في السياسة بأعين أميركية، فهو اطلع على الأدلة العراقية التي تشير إلى "تورط السعودية في ممارسة الإرهاب" على الساحة العراقية، ومع ذلك اكتفى الأمين العام بالتشديد على ضرورة توحد الحكومة والشعب في العراق على معالجة الإرهاب، وكشف الجعفري أنه أثار هذا الأمر مراراً مع الأمانة العامة للأمم المتحدة، وقال إنه "زار جيفري فلتمان، وكيل الأمين العام للشؤون السياسية مؤخراً وتشاور معه حول أسلوب تفعيل رسائله الكثيرة التي تظهر تورط السعودية المكشوف بدعم الإرهاب والتحريض عليه، في إطار القوانين الدولية بعد ضبط وقتل مئات المسلحين السعوديين على الأراضي السورية". 

 

وفي رد على سؤال حول رعاية السعودية لمركز مكافحة الإرهاب، وصف الجعفري هذا الأمر بـ "الفضيحة"، وأضاف "لا يمكن للسعودي أن ينخرط في عمل دولي متعدد الأطراف لمكافحة الإرهاب وهو في الوقت نفسه يرسل الإرهابيين إلى سورية ومنخرط في الإرهاب في أفغانستان والعراق ومالي، وسابقاً في الجزائر ونيجيريا والنيجر"، وكشف الجعفري أن ن سورية ستلاحق السعودية وتركيا وقطر قضائياً من خلال مئات الوثائق والرسائل التي تودعها في الأمم المتحدة، ومن بين مجموعة الرسائل المهمة للأمين العام ولمجلس الأمن الدولي "رسالة تتضمن أسماء ٧٢ شيخاً تضليلياً تكفيرياً يدعون إلى الجهاد في سورية ويدعون للتحريض على الإرهاب علناً"، وقبل ذلك جرى إرسال أسماء ١٧٣ سعودياً قتلوا في سورية، وقائمة أخرى تتضمن ٣٠٠ اسم لسعوديين آخرين قتلوا في سورية أيضاً"، وقال الجعفري "قبل فترة أرسلنا رسالة عن كيفية تعاون المخابرات السعودية مع التركية لإدخال القاعدة من اليمن إلى سورية" لافتاً إلى دخول "٥٢٠ عنصراً من تنظيم القاعدة في اليمن إلى سورية عبر تركيا من قبل الإستخبارات السعودية". 

 

 

ويؤكد الجعفري أن "تورط السعودية مثبت ويبدأ من تصريح وزير الخارجية السعودي نفسه في القاهرة مرتين بأن السعودية تسلح المعارضة"، ويشير إلى أنه "يوم الجمعة الماضي شهد مقتل تسعة من داعش على يد الجيش السوري بينهم 5 سعوديين" مضيفاً أن "هناك مئات إن لم يكن آلاف السعوديين ممن يقاتلون في صفوف جبهة النصرة والجبهة التي يسمونها الجبهة الإسلامية"، ولفت الجعفري إلى أن  الولايات المتحدة لم تتعلم بعد 11 أيلول أن الرقص مع الذئاب لا يعني بالضرورة النجاة من خطر أنيابها ومخالبها، وقد تكون المراجعة تسير بالتدرج بغية تحقيق الغاية القصوى من نشاط التنظيمات الإرهابية مثل داعش والنصرة ومشتقات القاعدة الأخرى في الملفات السورية والإقليمية قبل جنيف-2 وأثناءه. ودعم واشنطن بالسلاح، وكذلك دعم الأمين العام للأمم المتحدة ومعه مجلس الأمن الدولي لبيانات تؤيد خطة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في محافظة الأنبار مؤشر على بدء التحول نحو مكافحة شاملة للإرهاب ورعاته في المنطقة. الأيام المقبلة قد تكشف الكثير. والكل ينتظر الآن نتائج الصراع بين قوى المعارضة.

 

وحول مؤتمر جنيف وارتباطه بالتطورات الميدانية، وما هو مصير المؤتمر إذا فرضت "داعش سيطرتها، يقول الجعفري، "لا يمكن أن يستقيم الوضع بالنسبة لإنجاح العوامل الضرورية بالنسبة لمؤتمر جنيف ما لم يكن هناك توافق دولي للحاضرين في مؤتمر جنيف على وقف الإرهاب ومكافحته"، ويضيف الجعفري، أنه "لا يمكن لأي دولة أن تجلس على طاولة جنيف من دون أن تكون ملتزمة أساساً بوقف العنف، وهذه هي المادة الأولى في خطة كوفي عنان والمادة الأولى عند الأخضر الإبراه

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.