رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان
رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان

نشرت صحيفة "الفايننشال تايمز" اليوم تقريراً تحليلياً عن الوضع في تركيا، والأزمة التي تواجهها الحكومة التركية بعد عدة قضايا الفساد التي طالت العديد من الرموز البارزة في الحكومة .
وجاء في المقال الذي نُشر بعنوان "صدام القيم" أن "رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عاد لاستخدام التكتيك القديم ذاته الذي استخدمه العام الماضي ضد الاحتجاجات الجماهيرية الواسعة التي خرجت ضد حكومته"، لافتةً إلى أنه "لجأ إلى إلقاء اللوم وتعليق مشاكله على شماعة وجود مؤامرة دولية ضخمة ضد بلاده، في الوقت الذي تحوم اتهامات الفساد والتحقيقات بشأنها حول أعضاء بارزين في حكومته وعائلاتهم"، مستشهداً بخطاب ألقاه أردوغان أمام مسيرة لمؤيديه قال فيه أن "التحقيق الذي طال أربعة من وزرائه ونجله ورجال أعمال بارزين بتهم الفساد، كان جزءا من جهود منظمة لإضعاف تركيا، وأن بذورها كانت في حزيران عندما تجمع المحتجون في حديقة غيزي في اسطنبول" .
الصحيفة البريطانية اعتبرت أن "أردوغان لا يستطيع أن يسوق نظرية المؤامرة تلك خارج تركيا، حيث يُنظر إلى معركة أردوغان مع السلطات القضائية بوصفها جزءا من نزاع كان يختمر منذ فترة طويلة مع حركة فتح الله غولين، الواعظ الإسلامي الذي كان يوما ما حليفا لأردوغان، والذي له نفوذه واتباعه في الشرطة التركية والمؤسسة القضائية" .
كما أشارت إلى أن "تركيا التي أُحتفي بها كنجم صاعد في السوق الاقتصادية العالمية، باتت عرضة اليوم لمخاوف من أن الحكم الرشيد اقتصاديا الذي ساعد في ازدهار البلاد في السنوات الأخيرة قد تدهور وإرتد إلى نظام أكثر شخصنة (ارتباطا بأشخاص محددين) وأقل التزاما بقواعد عامة، وما زالت الأسئلة المتعلقة بالفساد فيه بدون إجابة" .

 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.