جهاديو مصر في سورية عادوا لـ"الجهاد" في بلادهم
جهاديو مصر في سورية عادوا لـ"الجهاد" في بلادهم

 تحدثت مجلة "فروين بوليسي" في تقرير مطوّل عن الجماعات الجهادية المصرية التي غادرت إلى سورية مع بدء الأزمة هناك لتعود إلى الأراضي المصرية بعد سنين وقد اكتسبت الكثير من الخبرة القتالية.

وذكرت المجلة أن العناصر الجهادية في مصر ذهبت خلال 2011 إلى سورية ، ثم عاد الكثيرون منهم إلى مصر مرة أخرى بعد عزل الرئيس محمد مرسي، لاستهداف الأجهزة الأمنية.

وأشارت المجلة إلى حادث التفجير الذى استهدف محاولة اغتيال وزير الداخلية محمد ابراهيم، التي أعلنت جماعة "أنصار بيت المقدس" بسيناء مسؤوليتها عنها، وكيف ركزت الحكومة على كون "وليد بدر"، منفذ الحادث، ضابطًا سابقًا بالجيش المصرى، وتجاهلت حقيقة أخرى هى الأكثر أهمية، وهى أن "بدر" عاد مؤخرًا من سورية، التي ذهب إليها للانضمام للعناصر الجهادية .

وأوضحت المجلة أن "الصراعات الطاحنة التي خاضتها تلك العناصر الجهادية في سورية صقلت مهاراتها الإرهابية بما يمكنها من توجيه هجمات مسلحة ضارية ضد أجهزة الأمن في مصر".

ولفتت إلى ما أورده تقرير "المركز الدولي لدراسة التطرف" من أن هناك ما لا يقل عن 119 مصرياً ذهبوا إلى سورية في 2011، وقد يصل عددهم الفعلي إلى ما يزيد على 358، إلا أن بعض التقارير الصحفية أشارت إلى أن عددهم يتجاوز الآلاف، وأن عدداً كبيراً منهم عاد مؤخراً إلى مصر، في حين سقط آخرون في ساحة المعركة هناك.

وأضافت "فروين بوليسي" أن هناك الكثيرين، من أمثال بدر، يحاولون الاستفادة من التدريبات التي تلقوها في سورية، وشبكة العلاقات التي كونوها بفضل وجودهم هناك، في تعزيز الأنشطة الجهادية في مصر، ومنهم "سعيد الشحات" الذي عاد من سوري" لينضم لـ"الإخوان المجهادين" وقام باغتيال ضابط شرطة، ولقى مصرعه بتفجير نفسه أثناء محاولة قوات الأمن القبض عليه.
وأوضحت أن "أنصار بيت المقدس" كانت خيارًا مناسبًا للعناصر الجهادية المؤيدة للثورة في سورية، وهو ما جعلها تبادر بالانضمام إليها أو التعاون معها، موضحة أن عدد العمليات الجهادية التي نفذتها "أنصار بيت المقدس" خلال الشهور الأخيرة الماضية في شمال سيناء والقاهرة والدلتا، وأبرزها حادث تفجير مديرية أمن المنصورة، يؤكد تنامي مقدرات الجماعة الجهادية.

وختمت المجلة أنه "برغم رؤية المطّلعين على المشهد السياسي أن كلا من مصر وسورية تواجهان أزمتين منفصلتين تماماً، فإن الوضع في إحداهما ينعكس على الأخرى".

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.