الخليج الإماراتية: العرب يتولون القيام بما لم يستطع إتفاق سايكس بيكو فعله !
الخليج الإماراتية: العرب يتولون القيام بما لم يستطع إتفاق سايكس بيكو فعله !

لفتت صحيفة الخليج الإماراتية إلى أن "إتفاق سايكس بيكو عمل على تقسيم الأمة العربية إلى دول وفقاً لمصالح الاستعمار البريطاني الفرنسي آنذاك، ورسم خريطة مشوهة للمنطقة منزوعة من جذورها التاريخية والقومية، وإقامة كيانات قطرية لا تستطيع الخروج من حدودها المصطنعة نحو آفاق التوحد، وإن حاولت يتم ردعها وإعادتها إلى القمقم، وأقيمت لها جامعة عربية، هي في الواقع غير جامعة، إذ تم حصر دورها ومهمتها بالتنسيق إذا توفر الإجماع، ونادراً ما تحقق هذا الإجماع" .
واعتبرت الصحيفة في موقفها اليومي أن "ما لم يستطع الاستعمار تحقيقه من مزيد في تفكيك وتذرير عرى الأمة على مدى حوالي قرن، فإن العرب يتولون هذا الأمر بأنفسهم الآن، وبما يحقق تماماً أهداف كل الطامعين بالأرض العربية، وتحديداً ما يحقق أهداف (آباء الصهيونية العالمية) الذين زرعوا (إسرائيل) في المنطقة كي تكون حاجزاً بين مشرق الأمة العربية ومغربها، وتمنع وحدتها، وتتحول إلى قاعدة متقدمة للدول الغربية، وتعمل على تحقيق أمنها من خلال التوسع والعدوان، وضرب كل مقومات القوة العربية وإضعاف إمكانات الأمة ونزع كل ما يمكن أن يوفر لها المناعة، وذلك بضرب مكونات وحدتها الوطنية، وإقامة كيانات طائفية ومذهبية وإثنية على شاكلتها، وبما يوفر لها الأمان" .
وتابعت الصحيفة بالقول أن "هذا سعي إسرائيلي قديم، ولعل مراجعة ما كتبه (آباء الصهيونية) حول دور (إسرائيل) في المنطقة وما تسعى إليه سوف تجده يتحقق الآن، وكأن الأدوات التي تقوم بها هي أدوات تلتقي أهدافها تماماً مع أهداف إسرائيل، وتترجمها على الأرض" .
الصحيفة الإماراتية تسائلت "هل مجرد صدفة أن تعمل بعض القوى التي تحمل هوية إسلامية وتتلطى بالإسلام وترفع راياته بهتاناً وتزويراً، أن تتولى نيابة عن كل أعداء الأمة كل هذه الأعمال المنكرة من إرهاب وتكفير وارتكاب مجازر خارج أي تصور لعقل بشري؟، وهل مجرد صدفة أن يحصل ذلك وبهذا العنف الأعمى بعد فشل مشروع "الإخوان" وسقوطهم في مصر؟" .

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.