سيمون صفية

لا تَصعَد قبل أن تقول الحمدُ لله
لا تَصعَد قبل أن تقول الحمدُ لله

إن كنت مازلت تعيش على الأراضي السورية فأنتَ بحاجة ولا بد للعديد من الصفات الجسدية والنفسية
باص النقل الداخلي 
اللياقة البدنية العالية المتعلقة بسباقات المية متر رجال  وذلكَ للحاق بباص النقل الداخلي الذي ولسبب لا أدريه لا يتوقف إلا بعيد عن مكان تجمع المواطنين بمية متر، والقفز العالي للوصول إلى باب برشاقة وخفة، سرعة البديهة "الأشبه بعين الصقر" لتحديد مكان وقوفك الأفضل من دون التعرض للتحرش الجنسي الغير مقصود أو غيره .
المكرو 
إضافة لمقدرات الباص
يجب التمتع بالليونة للقدرة على التمدد والتقلص والفرشخة والقرفصة للجلوس على دولاب المكرو مع ١٤ مواطن آخر ضمن مساحة ملعب المكرو، التحمل الفيزيولوجي العالي كذلك الذي يتدرب عليه أبطال السباعية وسباقات الماراتون الطويلة للغاية لأن مشوار المية متر قد يأخذ حوالي الساعة.
ملاحظة تقنية" بعدَ الصعود في المكرو لا تنسى أن تسألهُ "وين رايح معلم" ولا تصدق ما يكتَب على اللوحة أعلاه، وأكد على السؤال فكثير مما يكتَب على اللوحة أصبحَ أكسسوار . 
التكسي
عزيزي المواطن إن الركوب في التكسي يعني بالضرورة أن تكون "محنَّك" دبلوماسياً، فأنتَ ومن حيث لا تدري تدخل في مفاوضات أطول من "الجنيفيات الموعودة" حولَ كلفة التوصيلة، حضر حججك وبراهينك على ورقة "نصيحة من معلم" لأن السائق لن يتوانى لحظة واحدة عن سفقك حجة تجيبك أرض أرض و تشلحك ال٥٠٠ ليرة على مشوار من ساحة الأمويين الى السبع بحرات . 
اضافة للمهارات الدبلوماسية عليك التحلي بضبط النفس وتركيب "ادن الطين" فللصدفة البحتة كل سائقي التكاسي لديهم معانات أكثر من كوزيت وبائعة الكبريت وسندريلا مُجتمعات، ولا ينصح أصحاب القلوب الرقيقة والدمعة السخية الركوب في التكسي .
الصبر ياروحي
الصبر ياروحي هوَ الأهم فأنتَ قبل كل ما ذُكر أعلاه  عليكَ التحلي بصبر أيوب وعيسى ويوسف وموسى ومحمد  ... عليهِم السلام حتى تجد واحدة من الوسائل المذكورة ولا تصعَد قبلَ أن تقول الحمدُ لله .
 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.