"الوطن" السورية: المسلحون المحاصرون لسجن حلب يرفضون الحوار
"الوطن" السورية: المسلحون المحاصرون لسجن حلب يرفضون الحوار

نفى مصدر مسؤول في حلب لـ"الوطن" ما تداولته وسائل إعلام أخيراً عن عقد جولة مفاوضات راهناً من طريق وسطاء مع المسلحين في مدينة الشيخ نجار الصناعية بهدف تسليمها للجيش العربي السوري حفاظاً على سلامتها، وأفاد المصدر أن الميليشيات الإسلامية المتشددة التي تحاصر سجن حلب المركزي ترفض أي نوع من الحوار بغية فك الطوق المفروض حوله منذ 11 شهراً ولإنقاذ حياة زهاء 2900 سجين يعانون ظروفاً إنسانية بائسة وقاسية جداً.
وقال المصدر "إن التكفيريين المحاصرين للسجن لا وازع لهم ولا ضمير، وجل همهم إطلاق سراح عشرات الموقوفين من المتطرفين المتشددين المحسوبين عليهم من السجن ، حتى لو أدى ذلك لارتكاب مجزرة مروعة بحق باقي النزلاء، وذريعتهم في ذلك أن هؤلاء النزلاء يستحقون الموت بصفتهم مجرمين ولو كان سبب توقيفهم جنحة بسيطة"
ويخوض الجيش العربي السوري اشتباكات ضارية في منطقة النقارين شمال شرق حلب وتبعد بضعة كيلو مترات عن السجن بغية فرض سيطرته على المنطقة كاملة تمهيداً للتفرغ لمعركة فك الحصار عنه إلا أن معظم الفصائل المسلحة أرسلت تعزيزات إلى النقارين للحؤول دون ذلك لما للمنطقة من أهمية إستراتيجية.
وعن التشكيلات المسلحة التي تهيمن على مدينة الشيخ نجار الصناعية شرق حلب أوضح المصدر بأن لا رابط يوحد بينها للاتفاق على تجنيب المدينة الخراب والدمار وهي التي تقدر كلفتها بمئات المليارات من الليرات السورية عائدة للقطاع الخاص والأكبر من نوعها في المنطقة، ولفت إلى أن ما يعني مسلحي "الشيخ نجار" النهب والسرقة وفرض الأتاوات وتحقيق منافع شخصية تلحق الضرر بالمنشآت الصناعية وأصحاب المعامل.
وأضاف "نحو 90 بالمئة من مصانع الشيخ نجار بنيت بقروض من الدولة ونحرص على عدم إلحاق أي أذى بها ودفع الضرر عنها لأن أصحابها لا ناقة لهم ولا جمل بما يحدث فيها ولا ذنب لهم باستيلاء المسلحين عليها»، مبيناً إلى أن الحكومة ما زالت تدفع رواتب الموظفين في المؤسسات والمنشآت الحيوية التي سيطر عليها المسلحون مثل مطاحن مدينة منبج ومخابز بلدة دير حافر وغيرها، وأضاف: «جنبنا معامل الأدوية من إنزال أي ضرر بها لمواصلة عملية إنتاجها مع أن المسلحين سيطروا عليها".
 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.