حبيب سلمان

عام القرن
عام القرن

لم تتأكد حقيقة في العام 2013 مثلما ترسخت سوريّة العالم ، فالعالم انقسم بين عالم الشرعية والقانون والمقاومة والانتصار للانسان وبين معسكر الارهاب بفكره التكفيري الوهابي متجسدا بمثلث خراب المنطقة: تركيا والسعودية وقطر . حقائق التاريخ ومقومات الشعب السوري استعادت ألقها قيما ترفض الارهاب وتتصدى له وتضحي بالغالي والنفيس من أجل الكرامة والسيادة وعزة الوطن ،ومن الرحم السوري انبثق عالم الالفية الثالثة بسماته التعددية وقريبا ستتوحد من أجل مكافحة حقيقية للارهاب الذي كسرت سورية بجيشها القادر قرنه الشيطاني الذي أخبرنا به رسولنا الاعظم محمد ( ص ) بأنه سيخرج من نجد . ارهاب عابر للحدود والقارات جاء للقتل والتخريب في سورية مدعوما من تركيا بالايواء والاستخبارات ومن قطر والسعودية بالمال والسلاح رغم أنّ امارة الغاز تراجعت ليبرز دور آل سعود بمال الشعب المنهوب .. واتخذ الارهاب من بني سعود سمة وباتوا طاعون هذا القرن الذي لابد من اجتثاثه ليعود العالم إلى ماهو عليه ولتكون هذه الالفية الفية للتنمية ومكافحة الجوع والامراض واليوم لمكافحة الارهاب الذي لم يترك مكانا إلا وضربه .. ويجمع المتابعون على أنه بعد تغيير الرأس القطري وبداية انهيار أردوغان التركي ومرسي الاخواني لابد من قطع الرأس السعودي الذي سيطيح به العالم مجتمعا إذا صدقت النوايا في وضع خريطة لاقتلاع الارهاب من جذوره وتجفيف منابعه .. عوامل التفاؤل التي يراها أبناء الشرق تجسدت بالحرب المفتوحة من الجيشين السوري والعراقي على عصابات الارهاب والقتل على اختلاف مسمياتها وتشارك أهدافها مع العدو الصهيوني وبات الارهاب مقطع الاوصال ومتعدد الرؤوس وقريبا ستتسع الجبهة بشكل فعلي وسينضم إليها الجيش المصري بعد تصنيف الاخوان تنظيما ارهابيا . صحيح أنّ شعوب حواضر الامة العربية في بغداد ودمشق والقاهرة دفعوا ثمنا غاليا لكنّ التاريخ سيكتب بأنهم مع قواتهم المسلحة أعادوا رسم خارطة العالم واقتلاع أنياب وحش الارهاب بتفرعاته الاخوانية والوهابية ويوميا تتساقط رؤوس للارهاب في سورية والعراق وخاصة من الجنسيات السعودية والشيشانية وتتأكد بالوثائق الغربية مدى تورط ملوك الرمال بسفك الدماء ونشر الخراب ولكنّ صمود السوريين والعراقيين فتح الباب أمام شعوب الغرب لتنتفض في وجه زعمائها الذين حولوا بلدانهم إلى جزر موز ومنصات لعقد الصفقات عبر تصريحات غير مسؤولة ولذلك لاغرابة أن تصل شعبية أولاند إلى ثلاثة عشر بالمئة وتقترب شعبية اوباما من عشرين بالمئة وبمعنى آخر فإنّ رؤوس الارهاب في الغرب باتت فاقدة للشرعية وبلا غطاء . وحقا أسس العام 2013 لقرن كامل بسمات غير المرسومة أمريكيا وغربيا وصهيونيا بتضحيات شهداء أبرار ورجال حق صامدين في ساحات مكافحة الارهاب فلننتظر بدايات القرن من عامه الحقيقي ومرتسمات العالم الجديد وتجليات الانتصار للانسان والانسانية .

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.