لوموند: هولاند الحليف الغربي الأفضل بالنسبة للسعودية
لوموند: هولاند الحليف الغربي الأفضل بالنسبة للسعودية

قالت صحيفة "لوموند" الفرنسية "إن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند هو اليوم الحليف الغربي الأفضل بالنسبة للمملكة العربية السعودية".

وأشارت الصحيفة إلى أن هولاند "سيلقى حرارة في الاستقبال يزيد منها التشكيك السعودي العلني بقوة التحالف مع الشريك التاريخي أميركا، وذلك منذ انقلاب باراك أوباما على قرار توجيه ضربة عسكرية لسورية في أيلول الماضي وخطوة الدبلوماسية المزدوجة تجاه إيران الخصم الإقليمي الأكبر للسعودية".

وتابعت الصحيفة "أن الرغبة المشتركة في إسقاط نظام الحكم في سورية ليست الدعامة الوحيدة في شهر العسل السعودي الفرنسي الحالي، فالعلاقة تستند أيضاً إلى شعور مشترك بانعدام الثقة تجاه البرنامج النووي الإيراني"، مشيرة إلى أن انسحاب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في لحظة توقيع الاتفاق النووي مع إيران مطلع تشرين الثاني أسعد المسؤولين في الرياض بعكس الموقف "الضعيف" لوزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وأضافت "لوموند" أن باريس حازت على احترام السعودية وهي في المقابل تتمنى توقيع بعض عقود التسليح كعربون شكر لها على مواقفها، مشيرة إلى أن "الفائض المالي السعودي البالغ 55 مليار دولار (40 مليار يورو) يثير الشهية الفرنسية".     

الصحيفة عرضت للعلاقات السعودية الفرنسية وكيف إنها شهدت تقارباً في عهد الرئيس السابق جاك شيراك لا سيما في محطتين رئيسيتين هما اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الراحل رفيق الحريري صديق شيراك والمقرّب من البلاط السعودي الملكي، والانسحاب السوري من لبنان. وتابعت الصحيفة أن العلاقات عادت وشهدت تراجعاً لصالح قطر في عهد الرئيس نيكولا ساركوزي الذي أعطى الأفضلية للدوحة على الرياض في الخليج، إلا أن هولاند اختار الطريقة الشيراكية من خلال تفضيل "العملاق السعودي".

وتابعت "لوموند" أنه "بالإضافة إلى خطر العزلة الحقيقي عن مؤتمر جنيف 2 فإن باريس ستجد صعوبة أكبر في تبرير علاقتها مع الرياض في وقت يدعم المسؤولون السعوديون لا بل يمولون القمع في مصر ويواصلون سياسة أكثر من قمعية في مجال حقوق الإنسان".  

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.