حبيب سلمان

الفاس بالراس
الفاس بالراس

مواقف أمريكية واوروبية متفرقة لكنها في المحصلة تعبر عن ارتعاش صحوة ولو متأخرة بشأن تداعيات التورط في العدوان على سورية .. واشنطن تعتبر " جبهة النصرة" ومن بعدها تنظيم " دولة الاسلام في العراق والشام " منظمات ارهابية وأعداء لها وللشرق الاوسط ، ولندن تعلن حسب صحيفة الإندبندنت البريطانية أن وزارة داخليتها "بدأت بسحب الجنسية من مواطنيها الذين توجهوا إلى سورية وانضموا الى المجموعات المسلحة هناك وذلك بهدف منعهم من العودة الى بريطانيا من جديد و"تقليل الخطر الإرهابي داخلها". ودعت وزارة الخارجية الأمريكية قادة دول المنطقة إلى اتخاذ التدابير الفعالة لمنع تمويل وتجنيد عناصر في هذه المجموعات المسلحة ومن بينها /دولة الإسلام في العراق والشام/ و/جبهة النصرة/ وايقاف تدفق المقاتلين الأجانب إلى سورية حيث يقوم الكثير منهم لاحقا بتنفيذ تفجيرات انتحارية ضد مدنيين أبرياء في العراق". وإن كان الحرص الامريكي تبدى من النافذة العراقية فإنه يحمل دلالات على أنّ "الفاس وقعت بالراس " وبات قادة دول الاطلسي يتحسسون أعناقهم المنغمسة في جرائم سفك الدم السوري وارتاد ألسنة الارهاب لتحرق دولا ربت هذا الوحش وثمّنته لكنّ أنيابه التي تكسرت في سورية ستجعله يفر إلى الارض التي صدرته . وبالتزامن مع الدعوات الامريكية والاجراءات البريطانية واصلت صحف الغرب تقديم الاكباش وبعد التركيز على التورط الارهابي للنظام السعودي كشفت صحيفة البيت الابيض الواشنطن بوست عن تورط المدعو عبد الرحمن النعيمي _المسؤول القطري السابق في واشنطن والمرتبط بعلاقة وثيقة مع عائلة آل ثاني الحاكمة في قطر_ تورطه في تمويل تنظيم القاعدة ومجموعات إرهابية في سورية. وقال الكاتبان جوبي واريك و تيك روت إنّ النعيمي الذي وضعته الولايات المتحدة مؤخرا على قائمة الإرهاب قدم سرا الدعم المادي لتنظيم القاعدة وارسل الملايين من الدولارات إلى المجموعات الارهابية التي تقاتل في سورية والعراق. وتشير وثائق وزارة الخزانة الأميركية إلى أن "النعيمي" الذي تولى سابقا رئاسة اتحاد كرة القدم القطري وعمل عضوا في جمعية "خيرية" يديرها / عيد بن محمد ال ثاني/ أحد أعضاء العائلة الحاكمة في قطر استخدم مع اليمني عبد الوهاب الحميقاني عملهما الخيري للتستر على جهودهما لجمع ملايين الدولارات لتنظيم القاعدة ومجموعات إرهابية اخرى في دول عديدة ابتداء بسورية وحتى دول منطقة القرن الافريقي. وبموازاة انكشاف نظامي قطر والسعودية على حقيقتهما الوظيفية الارهابية حفلت الايام القليلة الماضية بحرب أجنحة النظام الاخواني في تركيا بين أردوغان وغولن المقيم في واشنطن والتف حبل الفساد حول عنق حزب العدالة والتنمية بوجهه الاردوغاني الذي بدأ رحلة متاجرة واضحة ولكن هذه المرة بدماء الاتراك مع قاتليهم الاسرائيليين وصولا إلى تعديل وزاري سيطيح بوزراء أردوغان المقربين ولاسيما في الداخلية والصناعة في محاولة لزيادة أيام اجرامه في الحكومة التركية التي أوصلت تركيا إلى الدرك الاسفل اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وبات المعارضة يرون في أردوغان عاجزا عن الحكم وبطة عرجاء لامستقبل لحزبه أو حكومته في تركيا شأنها شأن إخوان مرسي في مصر .. سورية التي أنزلت أوباما عن شجرته منذ أشهربمبادرة روسية يبدو أنها ستطيح به وبكل أعداء الشعب السوري خلال النصف الاول من العام القادم وبمباركة السوريين والشرفاء العرب وبتأييد روسي أيضا فالفاس وقعت بالراس . 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.