الإندبندنت: أزمة آسيا المقبلة
الإندبندنت: أزمة آسيا المقبلة

قالت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية في افتتاحية بعنوان “أزمة آسيا المقبلة” أن زيارة رئيس الوزراء الياباني "شينزو آبي" لضريح ياسوكوني أثارت الكثير من مشاعر الغضب والاستياء في الصين وساهمت في “تفاقم حدة الصراع″ بين البلدين.
وأضافت الصحيفة أن كلمة "ضريح" تحمل في طياتها مضامين لراحة نفس الإنسان وتستحضر صوراً للمصلين في لحظات تأمل هادئة على ضوء الشموع في كومبوستيلا أو أسيزي . ولكن في اليابان فإن كلمة “ضريح” يمكن أن تحمل دلالات مختلفة، وهذا هو سبب زيارة رئيس الوزراء الياباني لضريح ياسوكوني الذي تسبب بالذعر في شرق آسيا وفاقم من مخاوف نشوب صراع عسكري بين اثنين من القوى العظمى في المنطقة.
وأوضحت الافتتاحية أن هذا الضريح بني لتكريم قتلى الحرب اليابانيين ومئات الرجال الذين أدينوا بعد الحرب العالمية الثانية في ارتكابهم جرائم حرب في الأراضي اليابانية التي تحتلها الصين وكوريا.
وقالت الصحيفة إن اليابان ليست هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تراقب السياسة الخارجية المنفتحة للصين، ولعل هذا هو السبب الاستراتيجي لزيارة رئيس وزارئها شينزو آبي لضريح ياسكوني  ،مضيفة أن أزمة زيارة الضريح امتدت إلى سول ووتامبي وبكين ضد طوكيو.
وأشارت الصحيفة إلى أنه يبدو من غير المعقول أن اثنين من الدول القوية والمتطورة مثل الصين واليابان أن يشنا حرباً بينهما من أجل بضعة جزر غير مأهولة في بحر الصين الشرقي، ومع ذلك، فقد حدثت أشياء غريبة، في صيف عام 1914، لم تصدق أي من الدول الأوروبية الكبرى في أوروبا أن اغتيال ولي عهد النمسا في محافظة نائية من إمبراطورية هابسبورغ يمكن أن يدفع كامل القارة الى حرب مدمرة”.
وختمت الصحيفة “مع قرب مرور الذكرى المئوية لهذه المناسبة، فإنه ليس من المستغرب أن يميل البعض إلى رؤية أوجه التشابه بين أوروبا في عام 1914 وشرق آسيا اليوم”، مضيفة “نأمل أنها لن تصل لنتيجة مماثلة، وفي غضون ذلك، ينبغي على آبي توخي الحذر من زيارة الأضرحة”.

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.