السفير: صفقات سلاح وتفاهم سعودي - فرنسي بشأن التمديد لسليمان
السفير: صفقات سلاح وتفاهم سعودي - فرنسي بشأن التمديد لسليمان

تحدثت صحيفة السفير اللبنانية أن "أولوية الرئيس الفرنسي الزائر للسعودية، الأحد والاثنين المقبلين، تبقى قبل كل شيء، وبالترتيب إبرام صفقات سلاح غير مسبوقة مع الحليف السعودي، وانتهاز فرصة الفتور الأميركي ــ السعودي، للدخول إلى سوق اكبر مستهلكي الأسلحة في النادي النفطي، الذي انفق أكثر من ٧٠ مليار دولار خلال عقد واحد على تكديس أكبر ترسانات المنطقة. ويراود الخاطر الرئاسي الفرنسي طموح الحلول تدريجياً محل الولايات المتحدة، في هذه السوق، إذا ما تطور الانكفاء الأميركي عن أزمات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وتأكد التفاهم النووي مع طهران". 
وتضيف الصحيفة "كان ينبغي الاستماع إلى أحد مستشاري الاليزيه يستعرض ما وصل إليه التقارب الفرنسي ــ السعودي، أو التحالف بينهما والدولة المفتاحية، لفهم طبيعة ما ينتظر الملفات الثلاثة، وكيف يعمل البلدان معاً لمعالجة الاستحقاقات اللبنانية المقبلة، وبأي «عين سعودية» باتت تنظر فرنسا، ليس إلى لبنان فحسب، ولكن إلى العلاقات العربية ــ الفرنسية، التي تتقاطع في نقاط كثيرة مع مواقف الرياض". 

وتابعت الصحيفة "لبنانياً تبدو الترجمة العملية لهذا الإعلان التحضيري لزيارة هولاند، هي أن التمديد للرئيس ميشال سليمان أصبح نقطة تقاطع سعودية ــ فرنسية، وعنواناً للتعاطي مع الاستحقاق الرئاسي الذي يشكل عامل تهديد إضافي للاستقرار في لبنان، وهو بند أولي مطروح على جدول اللقاء الرئاسي الفرنسي والملكي السعودي. ويستبق مسؤول في الاليزيه الكلام الرئاسي الفرنسي للملك السعودي في الرياض، في موضوع الحكومة والمعادلات المطروحة لحلها، بالقول إنه «لا نرى كيف يمكن للسعودية أن تضغط على مجموعة ١٤ آذار لتسهيل تشكيل الحكومة مثلاً، وحريّ بالضغوط أن تمارس قبل كل شيء على حزب الله». 

واعتبرت الصحيفة أن الفرنسيين الذين غادروا لحظة الانفجار السوري موقعهم الوسطي في لبنان ، يحتاجون إلى حليف قويّ يعوّض عن خسارة القدرة الماضية في التحدث إلى الجميع. دخلت باريس طرفاً في المعركة ضد «حزب الله» وسورية ، فضلاً عن التشدد التقليدي في الملف الإيراني، والمزايدة على الموقف الأميركي «المهادن» إرضاء لإسرائيل والسعودية. 
والأرجح أن الفرنسيين وجدوا في الهجوم السعودي في قلب العراق وسورية ولبنان الطاقة اللازمة لتجديد حضورهم المتراجع، والاتكاء إليها للتدخل في ملفات لم تعد في متناولهم أصلاً، بسبب الأزمة الاقتصادية المستمرة، وضمور قدرة فرنسا على التدخل في النزاعات الإقليمية وضبطها، باستثناء الحديقة الأفريقية الخلفية، التي تنتشر فيها الفوضى. إذ عمل إسقاط حلف شمال الأطلسي للنظام الليبي، على تحرير «القاعدة» وتمدّد «الجهاديين» فيها، وتحويل الجنوب الليبي ومنطقة سبها إلى قاعدة خلفية تزود بالسلاح والمقاتلين، القوس «الجهادي» الممتد من أفغانستان، عبر باكستان، فالعراق فسورية ولبنان، وشمال أفريقيا انتهاء بالصحراء الكبرى ومالي وتشاد وأفريقيا الوسطى.

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.