كيري.. أوباما رجل أفعال
كيري.. أوباما رجل أفعال

أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن "هناك أدلة دامغة عن تورط نظام الرئيس السوري بشار الأسد في هجمات السلاح الكيماوي في الغوطة"، كاشفا أن "النظام السوري طلب من فريقه التحضير لهذا الهجوم قبل ثلاثة أيام، حيث قام فريق عمل الأسلحة الكيماوية التابع للنظام بالتحضير له عبر استخدام الأقنعة الواقية لحماية أنفسهم من هذا الأمر".

وفي مؤتمر صحافي، لفت إلى أن "الإستخبارات الأميركية نظرت في هذه المعلومات وأعادت النظر بها وما حصل مؤلم جدا مقارنة بما حصل في العراق ولا نريد المقارنة مع الوضع في سورية مع ما جرى في العراق"، لافتا إلى أنه "من أجل حماية المصادر لن نبرز بعض المعلومات إلى الكونغرس الأميركي والشعب ولا يمكن أن نتحدث عن بعض الأمور"، مشيرا في المقابل إلى "أننا نعرف أن الأسد يملك أكبر مجموعة من السلاح الكيماوي في الشرق الأوسط وهذا النظام استخدام الكيماوي في مناسبات عدة هذه السنة"، مؤكدا "أننا نعلم توقيت الهجوم وأن الصاروخ الكيماوي أطلقت من مناطق يسيطر عليها النظام وسقطت في مناطق المعارضة السورية".

ولفت كيري إلى "سقوط 1429 قتيل سورية في هذا الهجوم من ضمنهم 426 طفلا"، معتبرا أن "السؤال الأساسي هو  ليس ماذا فعلت الحكومة الأميركية بل ما سيفعل العالم بأسره إزاء ما جرى"، مذكرا بأن "دول المجتمع الدولي إجتمعت عند حصول أزمات مماثلة في تاريخ البشرية، حيث كان هناك قادة وقفوا أمام جرائم مثل هذه الجريمة وكان للخيارات التي استخدمناها في الماضي تداعيات كثيرة وسيكون أمام قرارنا اليوم تداعيات كثيرة".

وأضاف كيري: "لقد قرر العالم بعد الحرب العالمية الأولى عدم استخدام الكيماوي أبدا وحصلت هذه الإتفاقية قبل 100 عام واليوم من المهم جدا أن نعمل مع العالم لنكافح أسوأ أنواع الأسلحة"، مشيرا إلى أن "الأردن ولبنان يبعدان بعض الكيلومترات عن سورية حيث يوجد الكيماوي وإن تم استخدامه سيؤدي لأضرار كبيرة ودمار كبير في الدول المجاورة لسورية"، قائلا: "العالم ينظر إلينا وسنقف عند كلمتنا".

وقال كيري: "في المنطقة إرهاب وأعمال طائفية ودينية لكن بالنسبة لأميركا المهم هو أمن هذه الدولة"، مضيفا: "إن نظرنا إلى الأمر ولم يعاقب هكذا شخص فستزيد التداعيات"، وأكد أن "الخيار في سورية يعني الشعب السوري البريء ومصالح أميركا في العالم"، لافتا إلى "أننا دولة لطالما حاولت أن تحترم مبادىء العالم، وهذه الجريمة ضد الإنسانية والعقل وضد أهم مبادىء المجتمع المدني تعنينا"، مشيرا إلى أن "أميركا ليست وحدها من دانت استخدام الكيماوي في سورية وهي جاهزة للرد"، مشيرا إلى أن "الجامعة العربية طلبت أن يتحمل النظام السوري المسؤولية بشكل كامل وبشكل شرعي وتركيا قالت أن النظام مسؤول عن الجريمة وحلفاؤنا الفرنسيون قالوا أن النظام قام بالجريمة"، سائلا: "الآن ونحن نعلم كل هذه الأمور، ماذا علينا أن نفعل؟"، وشدد كيري على أن "الرئيس الأميركي باراك أوباما ونحن في أميركا نؤمن بدور الأمم المتحدة ونحترم دور المندوبين بالأمم المتحدة والتحقيق الدولي بالكيماوي، ولكن لقد أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن تحقيق الأمم المتحدة لا يشير إلى من استخدم الأسلحة".

لافتا إلى أنه "بسبب المعارضة الروسية لأي عمل ضد مجلس الأمن فإن الأمم المتحدة لن تستطيع إعطاء الضوء الأخضر لأي عملية ضد سورية وسنستمر بالحديث مع الشعب الأميركي والكونغرس بشأن القضية السورية وأوباما سيعمل جاهدا لأن يكون قرار أميركي قائم على المبادىء والمصالح الأميركية"، وإذ أكد "أننا تعبنا من الحرب"، لفت إلى أن "هذا لن يمنعنا من القيام بواجبنا ويجب أن نعمل للوصول إليه"، مؤكدا أن "أوباما ليس رجل أقوال بل هو رجل أفعال وقد قال أن أي عملية ضد سورية ستكون محدودة ومحددة وسيكون هدفها منع استخدام الكيماوي وأن يعلم الجميع أن من يستخدم الأسلحة الكيماوية سيعاقب وحريصون على عملية دبلوماسية تحل هذه الأزمة عبر المفاوضات لأننا نعلم أن الحل لن يكون عسكريا بل يجب أن يأتي عبر طاولة المفاوضات"، قائلا: "القرار يجب أن يتخذ وعلى العالم أن يعلم أن هذه الأسلحة يجب ألا تستخدم ضد الشعوب الضعيفة، والمطلوب أن نعمل كأسرة دولية على محاربة إستخدام الاسلحة الكيماوية".

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.