اليازجي: أين العالم كله من شموع الراهبات ومن رسالة المطارنة السلامية
اليازجي: أين العالم كله من شموع الراهبات ومن رسالة المطارنة السلامية

قال بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر يازجي في رسالة الميلاد "إننا سفراء سلام وسفراء محبةٍ لكننا في الوقت نفسه جذر ضارب في عمق تاريخ وجغرافية هذه الأرض. سلاحنا وربيعنا هو لقيا الآخر وقبوله والنهوض معه بأعباء الدنيا".

وأكد اليازجي "أننا سفراء سلام لكننا لسنا مكسر عصا في الوقت نفسه. نحن سفراء سلام ومحبة وتلاق، سلاحنا سلامنا، ورجاؤنا ورسالتنا أخوة حقة مع من أسلمنا وإياهم أمرنا لله العلي خالق السماء والأرض"،معلناً أن "أجراس كنائسنا التي علقت في غابر الأيام ستظل تقرع بقوة وعنفوان رغم مكائد الزمان وستظل تسمع نبض محبتنا للآخر والجار والقريب. وهي نفسها ستعلن للدنيا برمتها أن الرُّسل مروا من هنا وأن أتْرابهم سيكونون رسل محبة وجذرا ضاربا لا تنيخه الأيام الصعبة"،

وأوضح أن "الكنيسة التي قدمت المعترفين من أمثال يوحنا الدمشقي والتي أبزغت إلى النور الشهداء من أمثال الخوري يوسف مهنا حداد، أي يوسف الدمشقي، لم تبخل يوما ولن تبخل بأن تكون سفيرة محبةٍ وسلامٍ. وهي ذاتها التي قدمت الكثيرين قربانا على مذبح الوطن والكنيسة والإنسان"،وقال: "أن تكون سفير سلامٍ لا يعني أبداً أن تكون سفير استسلام. نحن لا نستسلم أبدا في وجه مَن يستبيح المقدسات ولن نسكت أبدا على خطف مطارنتنا يوحنا وبولس والكهنة وأي بريءٍ في هذه الأرض. لن نسكت أبداً في وجه من احتجز صوت سلامنا- أعني راهبات معلولا وأيتامها. نحن مدعوون أن نسمع الصوت عاليا، وطنا وانتشارا، في وجه من أراد اختطاف صوت سلامنا. لم تحمل راهبات معلولا وايتامها سوى شموع ابتهال ولم يحمل الإخوة المطارنة سوى صوت السلام. فأين العالم كله من شموع الراهبات ومن رسالة المطارنة السلامية".

وأضاف: "من هنا، من قلب مريمية دمشق أبعث بالبركات الرسولية لكل أبنائنا في الوطن وبلاد الانتشار. وأصلي إلى الطفل المولود في المغارة أن يمسح دموع المحزونين ويعزي قلوب المشردين ويتغمد برأفته الإلهية نفوس الراقدين وأن يزين عامنا الجديد بعودة المخطوفين وببريق سلامه الإلهي الحق".

 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.