حبيب سلمان

الحرف الدامي
الحرف الدامي

ليس غريبا هذا التقاطع الابجدي بين درعا وعدرا ففي الاولى انطلقت شرارة الارهاب الذي تواجهه سورية بجنسياته المتعددة وفي الثانية وصل هذا الارهاب إلى أرزله وفيها ستكون نهايته وانهيار امبراطورياته ومنصاته . علامات فارقة في عدرا ازاحت الجزء الاخير من القناع وانكشفت عورة بني سعود وابناء الاسلام المتصهين في وجه أبناء العلم والعمل والبناء ، صورتان تلخّصان ماتشهده سورية حرب اثنية تشنها السعودية وشعب سوري يقاوم ويدافع عن الانسانية قبل نفسه وهنا لابد لهذه الانسانية ومجتمعها الدولي أن تقف على قدر المسؤولية التاريخية وتجرّ ملك الرمال وأمراء بني سعود إلى صالات المحاكم ومقاصل الحق والحقيقة . في درعا حاولت دول العدوان على سورية شيطنة الدولة بمكوناتها الاساسية قيادة وحكومة وجيشا وأمنا وعَلما وفي عدرا تأكدت الحقيقة أكثر فأكثر فسورية تواجه ارهابا متعدد الجنسيات وعابرا للحدود مدعوما من نظام الارهاب الاقليمي في تركيا واسرائيل والسعودية وقطر . وبالتوازي مع المجازر الوحشية في عدرا العمالية وماحملته من رسائل أليمة للخارج وللسوريين جاء تقرير بعثة المفتشين الدوليين ليؤكد أنّ الارهابيين هم من استخدم الغازات السامة والسلاح الكيماوي في الغوطة الشرقية وفي اربعة مواقع أخرى من خان العسل بريف حلب إلى المعضمية بريف دمشق . المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين قال إنّ روسيا لم تسمع من شركائها في المنظمة الدولية أدلة تدحض استعمال المسلحين في سورية للسلاح الكيميائي ، الأمر الذي أكده الخبراء الدوليون. وأشار تشوركين إلى أنه خلال مناقشة التقرير في الجمعية العامة يوم الجمعة الماضي أصر المندوب الفرنسي جيرار أرو على الابتعاد عن الحديث عن مسؤولية أي طرف في استعمال الكيميائي ، وقال :" كان هذا طبعا غريب جدا .. لأن الشركاء الغربيين ركزوا على الاتهامات بحق الحكومة السورية باستعمال الكيميائي". وأوضح تشوركين أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا فعلوا ما بوسعهم لعرقلة التوصل الى الحقيقة ، موضحا أن الأدلة التي طرحتها واشنطن عن إرتباط دمشق بالهجوم الكيميائي كانت غير مقنعة ، وهي كانت غير راغبة في تقديم شرح مفصل عن موقفها ، قائلا "طلبنا تقديم معلومات اضافية تثبت استعمال الحكومة السورية للسلاح الكيميائي وتم تجاهلها من قبل واشنطن". ماجرى في عدرا "بلدة الكادحين " يعيد إلى الاذهان ماارتكبه ويرتكبه الارهابيون عشية كل جلسة لمجلس الامن الدولي خاصة بسورية في محاولات للتغطية والتشويش .. ولكن مرة أخرى انتصر الدم السوري على سيف الارهاب وصانعيه والقاتلين فيه ويبدو أنّ السوريين مصمين مع جيشهم ومؤسساتهم على انجاز النصر مهما بلغت التضحيات والعقاب على يقتصر على الارهابيين بل سيطال مشغليهم وداعميهم فكما قلنا سابقا فات العتاب .. 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.