حاوره إيلي شلهوب نقلا عن جريدة الأخبار اللبنانية

وائل الحلقي: الرياض جنّت وبيروت تتحمل جزءاً مما تعرضنا له
وائل الحلقي: الرياض جنّت وبيروت تتحمل جزءاً مما تعرضنا له

■ لا بد من أن نبدأ بالمجازر التي ترتكب يوميا، وبالوضع العسكري، ما هي التطورات على المستوى الميداني؟

- ما يحصل في سوريا جرائم لم ترتكب منذ الحرب العالمية الثانية. انظر ما حدث قبل ايام. تقطيع واغتصاب وذبح وشيّ. يقال إن الطبيب ذبح بشفرة المشرط، ثم قطع رأسه في الساطور وجرى تعليق رأسه على عمود في الشارع. جرى هذا العمل مع العشرات في مدينة عدرا العمالية. هدف المسلحين اشغال القوات المسلحة في معارك جزئية جانبية حتى يخففوا الضغط على المعركة الرئيسية في منطقة القلمون، في يبرود. يبرود محاصرة تماما، ساقطة عسكريا بانتظار دخول القوات المسلحة.

■ وماذا عن المسار السياسي في ضوء تلك التطورات؟
- المسار السياسي يسير بالتوازي، لا شيء جديداً في ما يتعلق بمؤتمر جنيف اثنين. سيعقد في مدينة مونترو في سويسرا، وقد حدد الموعد مبدئيا في ٢٢ كانون الثاني. طلب أسماء الوفد السوري. وحتى الآن لم يتخذ قرار في هذا الشأن، لكنه يعتمد على مستوى الانعقاد، فإن كان على مستوى وزراء الخارجية، فمن البديهي أن يمثل سوريا وزير خارجيتها وليد المعلم. المشكلة في تحديد ممثلي المعارضة. إلى اليوم لم يُحسم الأمر، هناك ضغوط مستمرة من دول الجوار، وهناك محاولة لمقاربة ما يسمى الجبهة الإسلامية من قبل السفير الأميركي في سوريا روبرت فورد، لاجل اعطاء مكاسب لهذه الجبهة، التي تدعو إلى اسقاط الدولة السورية وإقامة دولة اسلامية. هذا يتنافى مع ما تدعيه الولايات المتحدة والغرب، بشأن سوريا تعددية مدنية كما يقولون. محاولات فورد في إسطنبول من أجل أن تكون الجبهة الاسلامية هي الذراع العسكرية للائتلاف، تعني انه يريد أن يمضي في هذا المشروع إلى النهاية. انت تعرف أن مصطلح «الجيش الحر» لم يعد قائما على الأرض. سليم ادريس عبارة عن شخصية رمزية وهمية كرتونية ليس لها اي ذراع شعبية او عسكرية حتى. يحاولون أن يعوضوا بهذا الجناح العسكري الجديد لكي تكون لديهم ورقة يتكلمون فيها في جنيف. وزهران علوش، زعيم تلك الجبهة، وهو استاذ شريعة اسلامي من مدينة دوما، مرجعيته (رئيس الاستخبارات السعودية) بندر بن سلطان.

■ هل سيجلس وفدان متقابلان، واحد يمثل الحكومة، والآخر المعارضة، أم ماذا؟
- نحن معنيون بوفدنا. وفدنا جاهز منذ أن جرى اقرار جنيف ٢. ليس لدينا اي مشكلة، أجندتنا واضحة نتحدث فيها كل يوم. نحن ذاهبون من أجل أن نكون منفتحين بحوار شفاف مع من يدعي أنه معارضة وطنية. نحن ذاهبون من أجل أن نقول للآخرين إننا منفتحون على موضوع التشاركية في تأليف حكومة وحدة وطنية موسعة.

■ لكنكم ستتفاوضون مع الجبهة الإسلامية؟
- ليست الجبهة الإسلامية إلى الآن على طاولة المفاوضات. والفصائل الأخرى التي سنفاوضها عبارة عن مكونات لما يسمى معارضات، هناك تناقضات في ايديولوجيتها. ما اعلمه أن فورد يقول إن الائتلاف هو الممثل الوحيد للشعب السوري، وبالتالي هذا ينفي مشاركة وفود أخرى، اي هيئة التنسيق والهيئة الكردية العليا والمجلس الوطني المعارض. طبعا لدينا معارضات داخلية، ما مصير هؤلاء، هل هم من يمثل الشعب السوري؟ من يمثل هذا الشعب هو الموجود على الأرض ومن له ذراع شعبية. هؤلاء كلهم رموز لأسياد، وكما تعلم لكل منهم تبعيته الاستخبارية.

■ هل ستشارك إيران والسعودية في جنيف ٢؟
- حتى الآن لم توجه دعوة إلى إيران. أصلا البطاقات لم توزع بعد، لكن معلوماتي أن ٣٠ دولة ستشارك. نحن نصر على حضور إيران لأنها لاعب أساسي، ليس من الآن فقط، بعدما حققت النجاحات في إطار الملف النووي السلمي، ولكن منذ عقود، وبالتالي فإن حضور إيران سيسهم في حل المشكلة، لكن أنت تعلم أن السعودية أصبح لديها مرض، لا هاجس، اسمه إيران. ومع ذلك، فأنا سعيد جدا للتقارب الإيراني مع دول الخليج. ما لفت انتباهي أن ايران أول عمل قامت به الآن اعادة الخط الجوي بين طهران والمنامة، برغم أن العلاقة مع البحرين متوترة، والبحرين مستعمرة سعودية. كما نلاحظ وجود تصدع في مجلس التعاون الخليجي.

■ هل تعتقد أن السعودية ستسمح للمعارضة السورية بالمشاركة في جنيف ٢؟
- لا يزال أمامنا شهر ويومان. سيكون هناك حراك سريع وسيكون هناك التفافات حادة، التفافات مائلة أو نصف دائرية، في كثير من المواقف، وخاصةً عندما تكون هناك ارادة دولية حقيقية. ما يجري في سوريا هو تصعيد دموي جنوني من قبل المجموعات المسلحة ومن يقف خلفها. موضوع المعارضة الخارجية، متروك للأميركيين. روسيا تنسق مع سوريا، مع الحكومة ومع المعارضة الوطنية الداخلية ومع جزء من المعارضة الخارجية، وبالتالي الموضوع هو إلى الآن ترك كل من راعيي المؤتمر يؤدي الدور المتفق عليه. هناك تنسيق سوري روسي ايراني ومع المعارضة الوطنية الداخلية، وهؤلاء قال الروس إنهم مسؤوليتي. بقيت هناك المعارضة الخارجية والفصائل التي تنبثق كل يوم، وهذه مرجعيتها غربية أميركية تركية سعودية، وبالتالي ما من وعود من الحليف الروسي في شأنها.
أعتقد أن أحداثاً أخرى ستتولد خلال الأسابيع القليلة المقبلة في إطار إيجاد الصيغة النهائية بين راعيي المؤتمر والأمين العام بان كي مون والممثل الأخضر الإبراهيمي. الى الآن الروسي يراقب ويقول: أنا اعطيتك حرية التصرف مع جماعتك، جماعتي جاهزون، فأرني إلى اين وصلت. ومن هنا ترى الدور الأميركي المتسارع، الدور السيئ الذي يؤديه السفير فورد في تواصله الدائم مع المعارضة الخارجية في سبيل أن تجري بلورة موقف يدعم التوجه الأميركي، لكن يبدو أن أميركا لم تصل بعد الى مراحل متقدمة للوصول بوفد يمكنه ان يمثل كل أطياف المعارضة الخارجية.
وفي اي حال اعتقد ان مؤتمر جنيف لن يحقق الطموحات المنشودة للشعب السوري، إلا أنه سيكون محطة من المحطات الطويلة والمعقدة للوصول إلى هذا الحل.

■ ثمة من يقول إن جنيف 2 اصبح حاجة أميركية روسية أكثر مما هو حاجة سورية. الى أي مدى هذا الكلام صحيح؟
- إنه دقيق الى حد ما، بفعل الانجازات التي يحققها الجيش العربي السوري، والتي اصبحت مقلقة بالنسبة إلى الآخرين اذا ما استكمل هذا الانجاز في اطاره الزمني كما هو مخطط له في القوات المسلحة، بالتالي لن تكون هناك حاجة للذهاب الى جنيف. ولا اتحدث فقط عن الحسم العسكري فهو وحده لن يحل المشكلة. لا بد أن يستكمل في حوار سياسي سوري ــ سوري. وهذا ما أعلنا عنه في مبادرة السيد الرئيس في ٦\١\٢٠١٣، لكن ماذا يعني جنيف لو عقد في ٢٢ و٢٣ وبقيت الحدود الأردنية واللبنانية والتركية مشرعة لتدفق الارهابيين.اليوم اذا أردت أن اعطيك معلومة، أنا من درعا، القوات المسلحة تخوض حربا طاحنة هناك. من اين اتت كل هذه المجموعات المسلحة؟ قبل ايام دخل الى مدينة انخل في درعا ثلاثة الاف مسلح من التنظيمات الإسلامية ومن جنسيات مختلفة. من اين جاؤوا؟ جاؤوا من الاردن. حتى الان ما من ارادة اقليمية، وخاصة ما يمارس من قبل النظام السعودي، الذي اصيب بالجنون بعدما ابرمت ايران الاتفاق النووي.

■ ما هو الانجاز الأهم الذي حققته خلال زيارتك الأخيرة الى ايران؟
- في كل زيارة اذهب فيها الى ايران اشعر بأن هناك قيمة مضافة عن الزيارة التي سبقتها. أولا في العامل الشخصي، اشعر بأن هناك وداً حيال القيادة الإيرانية، وايضا تعاطفاً مع الحكومة والشعب السوري من قبل الحكومة والشعب الإيراني. في الإطار العام نحن نستكمل ما بدأناه من اتفاقيات، وخاصة في القطاع الاقتصادي الخدماتي، من خلال خطوط ائتمانية تؤمن متطلبات الشعب السوري وصموده، بالمواد التموينية الضرورية. الأرقام تتطور وتعدل. هناك خط ائتماني بمليار دولار للمواد التموينية وخط آخر لاستجرار المشتقات النفطية والنفط خام. وهناك تنسيق دائم أمني استراتيجي مع إيران، نحن في خندق واحد، هذا الخندق يجسده محور المقاومة الذي يبدأ في طهران ويمتد الى بغداد ودمشق إلى لبنان ممثلا بالمقاومة الإسلامية المجسدة في حزب الله.

■ ما دقة الحديث عن مساعدات نفطية ومالية عراقية الى سوريا؟
- في اطار النفط، لا وجود لاي استجرار لأي كميات من هذه المادة الى سوريا من الجانب العراقي. نحن نستجر نفطاً خاماً من أصدقائنا في إيران ونمر فقط في الأراضي العراقية ونصفيه في مصافينا في سوريا. هناك تنسيق أمني مع العراق في ما يخص الحدود، يقومون بعمل جدي من الجهة العراقية من الحدود لمنع تدفق الارهابيين في الاتجاهين، وهذا التعاون اثمر في الكثير من المحطات التصدي للمجموعات الارهابية واسرها. ونحن نشكر القيادة العراقية، وعلى رأسها السيد نوري المالكي على ما يقدمه من تعاون في هذا الشأن.

■ الرئيس الأسد وصف السيد حسن نصر الله بأنه «سيد الوفاء»، بماذا تصفونه انتم؟
- السيد حسن مهما تحدثنا عنه من كلمات لن نفيه حقه، لكنني سأضيف إلى ما تحدث فيه السيد الرئيس بأنه فعلا رمز للوفاء والعطاء وهو دائما الحاضن للمقاومة بما جسّده قولا وفعلا من خلال ممارساته وادائه. عندما نعرف أن السيد سيتحدث، أحيانا نؤجل اجتماعاتنا لنستمع اليه، لأنه ينطق بالصدق.

■ وماذا عن الحكومة اللبنانية؟
- لا يوجد اي تواصل مع الحكومة اللبنانية منذ أن تكلفت رئيسا للحكومة. باستثناء الخارجية، لا توجد اي علاقة. كنا نلتقي بالصدفة في المناسبات وكوفود مع الرئيس ميشال سليمان، لكن العلاقات لم تجسد التاريخ العريق بين البلدين. أصف العلاقات بأنها ليست فقط باردة، ولم تكن نأياً بالنفس، بل كان هناك جزء مما تعرضت له سوريا تتحمله سياسة الحكومة اللبنانية. كانت تسهل عمليات دخول المسلحين والسلاح، بل كانت هناك أماكن للتدريب والإيواء للمجموعات الإرهابية المسلحة. ولولا تدخل شباب حزب الله على طرفي الحدود، وخاصة في جهة القصير، لكان هناك أعمال إرهابية مستمرة الى الآن. وانت تعلم أنه لا يزال هناك تدفق، ولو جزئياً، للارهابيين من الحدود اللبنانية السورية، لذلك سياسة النأي بالنفس لم تكن مصطلحا دقيقا. كان هناك تدخلا.

■ ماذا عن المخيمات الفلسطينية وحماس؟
- كان هناك منذ أيام محاولة لاقفال هذا الملف، وكانت هناك قيادات فلسطينية في سوريا للعمل عليه، عضو اللجنة التنفيذية زكريا الآغا، نحن نتواصل مع انور عبد الهادي كحكومة ودبلوماسية سورية. هناك ١٤ فصيلا فلسطينيا، ومن يواجه منها المجموعات الإرهابية ثلاثة فقط، الجبهة الشعبية والقيادة العامة وفتح الانتفاضة. كانت هناك محاولة لتسوية بخروج كل المسلحين وعودة انتشار للجيش السوري ورفع العلم السوري على المؤسسات في المخيم ودخول المواطنين الآمنين، لكن المحاولة لم تنجح في اللحظات الأخيرة. وقد أجهضتها المجموعات المسلحة.

سوريا وتحديات الإعمار: الخسائر بالأرقــام

يقول رئيس الحكومة السورية وائل الحلقي ان الحكومة السورية «تعد منذ بداية العام الحالي مشروع إعادة الإعمار. مشروع يتطلب اعادة الأمن والاستقرار، ورفع العقوبات الاقتصادية. وتأمين الموارد التي يجب أن تأتي من خلال التنمية. بعد ٣٣ شهراً، لم يعد همنا فقط تأمين المتطلبات الأساسية، لا بد من اطلاق العملية الانتاجية بالتدريج». يقول إن التركيز في موضوع الإعمار منصبّ على المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص الوطني والدول الصديقة، ولا نفكر في اللجوء إلى الدول الخليجية، التي أسهمت أموالها في دعم الإرهاب والتخريب، بل سنركز على الاستفادة من الاستثمارات الوطنية من القطاعين العام والخاص والدول الصديقة التي وقفت معنا في محنتنا، مثل إيران وروسيا والصين ودول البريكس».

■ ماذا اتخذتم من إجراءات ملموسة في مجال إعادة الإعمار؟
- أقرت الحكومة أخيراً رصد 50 مليار ليرة سورية للجنة إعادة الإعمار لعام 2014، سيخصص القسم الأكبر منها لتنفيذ الخطة الإسعافية، وهذا المبلغ مرشح للزيادة حسب متطلبات العمل والقدرة على تنفيذ هذه الخطة.

■ ما الأرقام الحقيقية لعدد اللاجئين والنازحين؟
- يبلغ عدد المهجرين داخلياً حوالى /5/ ملايين شخص موزعين على مراكز الإيواء الحكومية وأماكن الإيواء الأهلي، وقد وفرت الحكومة /983/ مركزاً للإقامة المؤقتة للمواطنين المهجرين داخلياً في كافة المحافظات لتاريخه، ويقطنها مليون و799 ألف فرد، ويجري فيها توفير كامل الخدمات الأساسية لإقامة المواطنين ومستلزمات معيشتهم. أما العدد الباقي، فيتوزع في مراكز الإيواء الأهلي وفي الأحياء والمناطق والمدن الآمنة. وفي هذا الإطار جرى توقيع 47 اتفاقية تعاون بين الجمعيات الأهلية والمنظمات الدولية، كما قامت الحكومة السورية بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة بوضع خطة استجابة للاحتياجات الإنسانية لعام 2013 لتخفيف العبء وإيصال المساعدات إلى الأسر المتضررة.
وخصصت الحكومة 2 مليار ليرة سورية (تمويل دولي) لتأهيل مراكز الإيواء، إضافة إلى 5 مليارات ليرة سورية لمشروع إنشاء وحدات سكنية لإيواء المهجرين في عدرا وحمص ودرعا من حساب لجنة إعادة الإعمار، كما قدمت الحكومة بالتعاون مع المنظمات الدولية والجمعيات الأهلية مساعدات إلى الأسر المهجرة والمتضررة من الأزمة (4,476,070/ سلة غذائية، 1,390,661/ سلة صحية، 2,122,807/ بطانية، 1,068,295/ فرشة، 214,338/ سلة مطبخ).

■ ما هو حجم خسائر البنى التحتية؟
- وصلت قيمتها الإجمالية المدققة لتاريخه إلى حدود مبلغ وقدره 627,3 مليار ليرة سورية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن القيمة الحقيقية للأضرار العامة المباشرة تفوق ما جرى ذكره نتيجة عدم التمكن من إجراء كشوف حسية خاصة في محافظات حلب ودير الزور والرقة. وتشير التقديرات إلى وصول الخسائر المباشرة وغير المباشرة إلى حدود 3000 مليار ليرة سورية.

■ ماذا حصل فعلاً للقطاع الصناعي السوري؟ وكيف تخطط الحكومة لإعادة إحيائه؟
- تقدر حجم الأضرار المباشرة التي لحقت بالقطاع الخاص الصناعي، والتي جرى إحصاؤها حتى تاريخه من خلال الطلبات المقدمة من أصحاب المنشآت إلى غرف الصناعة بحوالى 231 مليار ليرة لـ1014 منشأة. أما في القطاع العام الصناعي، فقد توقفت 48 شركة ومعملاً، كما تراجعت العملية الإنتاجية في معظم الشركات على نحو ملحوظ، ولم يجرِ توظيف الاستثمارات المرصودة في الخطط الاستثمارية بسبب الظروف الأمنية الراهنة، وتقدر قيمة الأضرار المادية المباشرة وغير المباشرة لغاية 30/10/2013 بحوالى 112 مليار ليرة.

■ القطاع الصحي؟
- قدم القطاع الصحي العديد من الشهداء، بلغ عددهم 136 شهيداً و116 مصاباً، إضافة إلى خطف 30 عنصراً، فضلاً عن الخسائر المادية التي لحقت بالمنشآت العامة، حيث بلغت أعداد المشافي المتضررة 66 مشفى وخرج منها عن الخدمة 41 مشفى، كما خرج عن الخدمة 673 مركزاً صحياً، وجرى تدمير 412 سيارة إسعاف، كما بلغ عدد معامل الأدوية الوطنية المتضررة 28 معملاً و خرج منها عن الخدمة 21 معملاَ.
أمـا النسبة إلى الأضرار المادية، فتشير التقديرات إلى أنها تجاوزت 100 مليار ليرة، هذا باستثناء تكاليف الأضرار التي لحقت بمعامل الأدوية العامة والخاصة، التي تضررت على نحو بالغ، وخرج بعضها عن الخدمة وتقدر خسائرها بالمليارات أيضاً.

■ وماذا بشأن التعليم؟
- بلغ عدد المدارس المتضررة أكثر من 3000 مدرسة، وعدد المدارس التي تحولت إلى مراكز للإيواء 1000 مدرسة، واقتضت الضرورة التكيف السريع مع هذا الواقع، فكان لا بد من اتباع الدوام النصفي في المدارس، والاستمرار في التنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى لإيجاد بدائل مناسبة لإيواء الأسر المتضررة، وإخلاء المدارس وإعادتها إلى العمل التعليمي، وجرى اتخاذ إجراءات لتسهيل قبول الطلاب وتسجيلهم في المدارس، إلى جانب المرونة في منح الوثائق وإجراء الامتحانات، وهذا ما أدى إلى التحاق الطلاب بمدارسهم بنسبة تراوح من 70 ـــ 73 % وبنسبة تجاوزت 94 % في ما يخص دوام الكادر التدريسي والإداري. نذكر هنا أن الكلفة التقديرية لأضرار القطاع التربوي بلغت ما يزيد على مئة مليار ليرة سورية.

■ وكيف يمكن الحديث عن القطاع السياحي في هذا الإطار؟
ـــ يعد قطاع السياحة من أكثر النشاطات الاقتصادية التي تأثرت بالازمة، وبلغ التراجع فيه حوالى 95% مقارنةً بما قبل الأزمة، وقدرت الأضرار المباشرة وغير المباشرة في القطاع السياحي بما يزيد على 330 مليار ليرة سورية سنوياً، وتبقى هذه الأضرار قليلة إذا ما تكلمنا عن الشهداء وتدمير المواقع الأثرية وسلبها.

مشعل يقطف ورداً

في رده على سؤال عن العلاقة مع حركة «حماس»، يؤكد الحلقي «أننا كنا ننظر الى حماس كحركة مقاومة. ومن هذا المنطلق جرى التنسيق معها في ظل الصراع العربي الإسرائيلي، وحركات المقاومة التي تعدها سوريا جزءا من استراتيجيتها، لكن للأسف لم يعد هدف حماس وقيادتها المقاومة، بل أصبح جزء من استراتيجيتها وايديولوجيتها التنسيق مع الإخوان المسلمين». ويضيف: «ليس هناك أي تواصل من اي نوع كان. يتواصلون احيانا مع اصدقائنا الإيرانيين في اطار علاقات سابقة، وهي علاقات تقوّم في كل محطة، حتى من قبل أصدقائنا. قرأت في الفترة الأخيرة أن خالد مشعل محبط بسبب الظروف التي عصفت به وبقيادته. هو الآن يقطف ورداً، انت تعلم كم كان مكرما من القيادة السورية، وما كانت المزايا التي منحت له ولقيادة حماس، لكنه الوفاء الذي تحدثنا عنه، كيف هو هذا الوفاء اذا ما قورن بوفاء سيد الوفاء السيد حسن نصر الله؟».
الان هناك استهداف للمخيمات الفلسطينية في سوريا. يريدون تدميرها وتهجير الفلسطينيين الى الدول الأوروبية. الهدف هو إلغاء حق العودة، وافتعال مشكلة مع سوريا. الان يحاول البعض جرّ الفلسطينيين إلى الأزمة السورية، وللأسف فقد تورط البعض منهم وخاصة حماس.
اليوم سياسة حفر الأنفاق، بتلك المهنية المميزة، من اين هذه الخبرات كلها؟ آخر عمل ارهابي كان استهداف ادارة المركبات. يقال إن النفق حفر لمئات الأمتار وعلى عمق أكثر من ٢٠ مترا تحت الأرض.

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.