سفيان عبد المعطي - هنا سورية

الجولاني يكذب الجزيرة .. مفخخات دمشق من صنع النصرة .. ولبنان الوجهة القادمة
الجولاني يكذب الجزيرة .. مفخخات دمشق من صنع النصرة .. ولبنان الوجهة القادمة

الحرب في سورية طائفية .. قالها الجولاني بملئ فمه .. وسمعها تيسير العلوني .. العامل في قناة الجزيرة .. التي ظلت مصرة على سلمية "الحراك" في سورية حتى باتت فظائع المسلحين المتشددين أكبر من أن تخبأ .. فيا أيها السوري الذي لم تلدك أمك على هوى النصرة وراياتها السوداء .. عليك أن تجد بديلاً عن سوريتك .. قبل أن يأتيك رجال الجولاني الذي لا يميزهم عن أصحاب القرون الوسطى سوى أنهم يحملون "الكلاشنكوف" إلى جانب السيف.

المعارضة السورية في الداخل والخارج ومعارضة الحدود لا تمثل الشعب السوري .. الحكومة السورية بمؤسساتها ومنشآتها و جيشها وأمنها ودستورها .. لا تمثل الشعب السوري .. فبحسب الجولاني أصحاب الذقون و "الجلابيات" القصيرة .. والكحلة السوداء .. من قطعوا الرؤوس في "عدرا العمالية" ومن خربوا ونهبوا كنائساً تاريخها أقدم من وجود دولة قطر والسعودية وأمريكا بمئات السنين .. هم من يمثلون الشعب السوري .. و جنيف -2 الذي نشف "ريق" زعماء العالم لعقده .. ودفع لتحسين الموقف التفاوضي فيه ميزانيات دول وأرواح شباب .. لم يعجب الجولاني ولا مقاتليه .. فهم يطمحون لخلافة اسلامية .. تعتمد على فتاوي ما أنزل الله بها من سلطان .. وعلى هوى مشايخ لا يعرفون من الاسلام سوى أحكام الصلاة والجهاد .

الجولاني والذي كان يتحدث عبر قناة الجزيرة وصف الصراع في سورية بالتاريخي وان عمره يفوق الـ 3000 عام بين ما أسماهم بالصليبيين و الصفويين والعرب واليهود .. الطامح باعادة الخلافة العثمانية كما ذكر.. ليزيد من حقيقة تورط الجار التركي الذي مرّت عبر حدوده قوافل "المجاهدين" القادمين من كل بقاع الأرض اللهم إلا جيبوتي.. والذي أقيمت على أرضه مئات المعسكرات وعشرات المقرات المخابراتية .. هو الثاني يطمح ويستخدم الجولاني لإعادة "امجاده" في المنطقة .. وحكامه يشاركون الجولاني بالعقيدة والانتماء والفكر الرجعي.

الجولاني يقر عن قصد أو عن غير قصد .. أن جبهة جنوب لبنان ستفتح بعد الانتهاء من الحرب في سورية .. ويقول أن الحرب ما بين حزب الله واسرائيل توقفت بسبب ما يحدث الآن .. اذن .. الفاتح أبو محمد الجولاني .. يؤكد مساعدة جبهته لاسرائيل بتأخير التحرير في لبنان .. بل ويقول أن الشعب اللبناني يستنجد به ليخلصهم من حزب الله .. فتأمن حدود اسرائيل إلى ما شاء الله .. وأصوات رصاص مناصريه السلفيين التي سمعت في أنحاء عاصمة الشمال اللبنانية طرابلس .. ابتهاجاً بظهور الجولاني على الجزيرة .. تنذر برائحة دماء ودمار سيصيب لبنان .. بذات الأهداف التي ضربت وتضرب من أجلها  سورية و العراق.

أصوات الفئة القليلة التي اتخذت من السلفية والرجعية عقيدة في لبنان سمعها الجولاني .. لكنه لم يستمع إلى صرخات أطفال فلسطين والتي ملأ ضجيجها وحرقتها الشاشات العربية .. نسي الجولاني أو تناسى .. أن هناك من يقتل الفلسطينيين وينكل بهم .. نسي الجولاني أو تناسى .. أن من حارب المسلمين وغدر بهم في خيبر هم اليهود .. فأشعل أرض الله المحببة "الشام " بلهيب السيارات المفخخة .. والتي أصرت قناة الجزيرة عبر مراسليها ومحرريها ومحلليها .. أن هذه السيارات من صنيعة المخابرات السورية .. ليفاخر الجولاني عبرها أن هذه القذارة التي قتلت مئات السوريين هي من فعلة جبهته .. جبهة النصرة والتي بدأت عملها بحسب قائدها في العام 2011 يوم كانت تملأ شاشات التلفاز عبارة "سلمية – سلمية " و كان يموت المواطن السوري بغير ذنب بتغطية من شعارات أصبحت الآن من الماضي الذي لا يذكر .. أزمة الشعب السوري لا تنتهي إلا بالقضاء على أصحاب هذا الفكر .. وحياة سورية لن تعود إلا بخروج أصحاب هذا الفكر الظلامي منها .. إلى غير رجعة 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.