الجعفري يقول أن سورية في حالة حرب
الجعفري يقول أن سورية في حالة حرب

أعلن المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن سورية في حالة حرب وتتخذ جميع الإجراءات الاحترازية إذ "يحق لها اللجوء إلى الدفاع عن النفس"، ونوه الجعفري بأن دمشق سعت لاطلاع الجميع على كل تفاصيل الهجوم الكيميائي وتسهيل عمل المفتشين الدوليين، ولفت خلال مؤتمر صحفي في نيويورك إلى أن أجهزة الأمن التركية ألقت منذ فترة القبض على مجموعة إرهابية كانت تنقل مواد كيميائية من ليبيا إلى تركيا، وقال أن "المجموعات المسلحة قامت بإستخدام غاز السارين ضد الجيش السوري في 22 و24 و25 من شهر أب الجاري في ثلاث مواقع في دمشق، ما أدى إلى إصابة عناصر من الجيش السوري، وهم يتلقون العلاج في المستشفيات"، لافتا إلى أنه "دعا في رسالة قدمها إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى إرسال أعضاء لجنة التحقيق الدولية إلى التحقيق في هذه الوقائع فورا"، وأكد أن "الحكومة السورية زودت المجتمع الدولي والأمم المتحدة بكل المعلومات عن ما يحصل في سورية من خلال 420 رسالة تم إرسالها، لذلك لا توجد حجة لدى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للقول بأنهم لا يدرون بما يحصل في سورية"، وأشار إلى أن "المجموعات المسلحة تتلقى الدعم من قطر والسعودية وتركيا من اجل استخدام السلاح الكيميائي، ولديها كافة العناصر لاستخدام هذا النوع من الأسلحة"، معتبرا أن "إسرائيل هي من يشجع الاعتداء على سورية"، ودعا المندوب السوري إلى "انتظار نتائج التحقيق الذي سيصدر عن لجنة التحقيق باستخدام تلك الأسلحة، والتي تم تحديد مهمتها بـ14 يوما، قابلة للتجديد برضا الحكومة السورية والأمم المتحدة"، واعتبر أن الغرب يحاول استباق نتائج التحقيق الدولي، مطالبا بإعطاء وقت كاف للجنة المفتشين، كما أشار في معرض رده على سؤال إلى أن "الضمانة الوحيدة لأمن إسرائيل هو تفتيت الوطن العربي"، وأكد أن "أي هجوم على سورية سيقوض عمل لجنة التحقيق وسيكون مخالفا للقانون الدولي"، ورأى أن "من حق الحكومة السورية أن تدافع عن نفسها، ومن حق القيادة العسكرية أن تفكر بالرد على أي عدوان ضد سورية".

كما أشار الجعفري إلى أن كثيراً من المعطيات تؤكد استخدام المسلحين للسلاح الكيميائي بغية استجرار التدخل العسكري الخارجي على سورية، وقال الجعفري إن ما يجري في الأمم المتحدة داخل الدوائر المغلقة هو محاولة السعودية تمرير مشروع قرار ضد سورية حول السلاح الكيميائي واستباقا لنتائج وفد المحققين يحمل المسؤولية للحكومة السورية "وذلك وفقا لأقوال السفير السعودي نفسه في بعض اللقاءات السرية "لدفع فرص استخدام القوة العسكرية ضد سورية قدما نحو الأمام"، ولفت الجعفري إلى أن "مجريات الأمور الآن في الأمم المتحدة تدور حول إتاحة الفرصة لوفد المحققين لإكمال مهمته بالتعاون مع الحكومة السورية"، وأكد الجعفري على أن "الغربيين يعرفون من استخدم السلاح الكيميائي بالمطلق فهم يعرفون من استخدمه وهناك كثير من المعطيات تصب في صالح تثبيت براءة الحكومة السورية من هذه التهمة الملفقة وتحميل المجموعات المسلحة مسؤولية استخدامه بهدف استجرار التدخل العسكري الخارجي والعدوان على سوريا"، واعتبر أن كل ما يجري في المنطقة عنوانه "مصلحة إسرائيل" وكل من يشارك بالعدوان على سورية في نهاية المطاف لا يخدم إلا "المصلحة الإسرائيلية"، كما شدد الجعفري على أن التعاون السوري ـ الروسي في الأمم المتحدة وثيق وأن روسيا والصين تتفهمان الوضع بشكل جيد وقدمتا الكثير من المساعدات على مدار الأزمة، مشيراً إلى وجود إدراك لدى كثير من أعضاء الأمم المتحدة بأن كل ما يجري يأتي ضمن أجندة سياسية لتقويض استقرار سورية وتغيير الحكم بالقوة، وأشار الجعفري إلى أن "الدول الغربية وتركيا تنتهك بشكل صارخ قرار مجلس الأمن المتعلق بمنع الإرهابيين من حيازة أسلحة الدمار الشامل من خلال السماح للمجموعات الإرهابية المسلحة في الأراضي التركية بإنشاء مخبر لتصنيع السلاح الكيميائي بمواد تركية وسعودية وقطرية وبالتنقل عبر الحدود التركية السورية وإدخال هذا السلاح إلى داخل سورية واستخدامه"، ورأى الجعفري أن "القصد مما يتم الترويج له إعلاميا بشأن التحضير للعدوان هو الضغط سياسيا على دمشق للحصول على تنازلات ولكن هذا نوع من الهوليوود الغربي الذي يقصد منه التهويل والترويع وهو شكل من أشكال الإرهاب الإعلامي"، وأكد الجعفري إن "الوضع معقد للغاية لكننا لسنا وحدنا في الساحة فلدينا أصدقاء كثيرون ممن يفهمون ما يجري على الأرض والمعركة الان ليست سورية فقط".

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.