التقاط الصور يؤدي إلى ضعف الذاكرة
التقاط الصور يؤدي إلى ضعف الذاكرة

مع أن الهدف من الصور هو عدم نسيان ما تمت رؤيته بالفعل إلا أن خبراء الطب النفسي اكتشفوا أن التقاط مئات الصور يؤدي بالفعل إلى نسيان الكثير من التفاصيل، حيث مجموعة من علماء النفس المتخصصين في جامعة فير فيلد الأمريكية بتقسيم مجموعة من الطلاب أثناء زيارة أحد المتاحف بالمدينة الى مجموعتين، مجموعة أولى طلب منها استخدام الكاميرا في تصوير جميع مقتنيات المتحف، والمجموعة الثانية طلب منها المشاهدة والاستمتاع فقط دون استخدام آلات التصوير، وفى اليوم التالي للتجربة وجهت مجموعة البحث أسئلة إلى الطلبة عما رأوه وطلبت منهم فقط الاعتماد على الذاكرة في الإجابة، وكانت النتيجة واضحة تماما، واجه أفراد المجموعة الأولى صعوبات كبيرة في الإجابة عن كثير من أسئلة الباحثين، وفي التمييز بين صور المقتنيات التي التقطوها  بأنفسهم، بينما ردت المجموعة الثانية على كل الأسئلة بسهولة. وبهذا فقد أصبح مؤكدا لدى الخبراء أن الكاميرا تقوم بتعطيل مفهوم الاهتمام بالتفاصيل داخل المخ، وعندما يعتمد العقل البشري فقط على التقنية يكون لذلك تأثير سلبي كبير على الذاكرة، ويدلل العلماء على ذلك بسهولة حفظ أرقام الهواتف في السابق بينما يجد المرء صعوبة كبيرة الآن في تذكر ولو رقم هاتف واحد فقط والاحتفاظ به في الذاكرة لفترة طويلة، وتوصي مجموعة البحث بعدم الاعتماد على تجميع المئات من الصور فقط، ولكن تنصح بالتفاعل مع الصور والاطلاع عليها من حين إلى آخر ومحاولة تذكر التفاصيل والأحداث حتى لا يتعرض المخ لمشاكل تتعلق بالذاكرة والنسيان.

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.