وسام ابراهيم - هنا سورية

انتفاضة الحجارة بدأت من جباليا وانتهت في اوسلو
انتفاضة الحجارة بدأت من جباليا وانتهت في اوسلو

قبل سنة من الانتفاضة الفلسطينية الأولى كتب وزير الخارجية الإسرائيلي السابق "أبا إيبان": "إن الفلسطينيين يتعرضون لضغوط وعقوبات ما كان لهم أن يتعرضوا لها لو كانوا يهود ، إن هذه الحالة لن تستمر دون أن يؤدي ذلك إلى انفجار".

وبعد سنة على هذا التحذير في الثامن من كانون الأول عام1987 انتفضت "جباليا البلد" في قطاع غزة بعد قيام سائق شاحنة إسرائيلي بدهس عمال فلسطينيين على حاجز "اريز" الذي يفصل القطاع عن بقية الأراضي الفلسطينية ، فكانت الشرارة الأولى لانتفاضة الحجارة ، ثم انتقلت منها إلى نابلس والضفة الغربية وكل قرى ومخيمات فلسطين.

خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك اسحق رابين قائلاً "سنكسر أيديهم وأرجلهم لو توجب ذلك" ، ثم نشر مصور إسرائيلي صور جنود إسرائيليين يكسرون أذرع فلسطينيين عزل باستخدام الحجارة في نابلس عملاً بما هدد به رابين كانت الانتفاضة نشاطاً غير مسلح بمعظمها تعتمد الحجارة في مواجهة الجيش الإسرائيلي ، لكنها تخللها عدد من العمليات ضد الأهداف الإسرائيلية كعملية "ديمونا" بالنقب حيث تمت مهاجمة حافلة تقل عمال إسرائيليين متوجهين إلى مفاعل ديمونا ، كما تم خطف جنود يهود لمبادلة أسرى بهم وملاحقة وقتل العملاء ، كما عرفت ظاهرة حرب السكاكين.

الانتفاضة التي اندلعت مطالبة بدولة فلسطينية مستقلة وتفكيك المستوطنات وعودة اللاجئين وإخلاء سبيل الأسرى هدأت في العام 1991 وتوقفت نهائياً مع توقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير عام 1993 ولأول مرة اعترفت إسرائيل والولايات المتحدة بوجود الشعب الفلسطيني عبر الاعتراف بسكان الضفة والقدس والقطاع على أنهم جزء من الشعب الفلسطيني وليسو أردنيين.

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.