حبيب سلمان

صنع في بريطانيا
صنع في بريطانيا

يجمع الباحثون والمفكرون على أن بريطانيا وراء كل أزمة أو مشكلة في العالم وخاصة في منطقتنا ، فبريطانيا الاب الشرعي لكل مشكلات المنطقة والموقد لحرائقها . من الرحم البريطاني خرج وعد بلفور وبات بقعة سوداء في التاج الملكي وفي ذلك الرحم الخبيث ترعرعت سلالات حكم أخطرها بني سعود لذلك لاغرابة في هذا التلاقي والزواج السفاح بين سياسات بني صهيون وبني سعود لتوتير المنطقة وتقويض أمنها واستقرارها .

المال الاحفوري المنهوب تزاوج مع مال كل مافيات الجنس والتجسس والمخدرات لترويع العالم والقضاء على أي أمل في تحقيق أهداف ألفيته الثالثة في التنمية والبناء . منذ ايام تكشفت غرف العمليات المشتركة السعودية الاسرائيلية الامريكية في الاردن لتحريك الارهابيين في سورية وضرب بنك الاهداف التي تخدم مصالحهم في انهيار سورية القوة الوحيدة وواسطة عقد المقاومة في المنطقة وتحت الراية السعودية الاسرائيلية تواصل المخلوقات المفخخة قتل السوريين والعراقيين وتخريب ممتلكاتهم والمتاجرة بهم . إذاعة كيان الاحتلال الإسرائيلي نقلت منذ اشهر خبرا على أثيرها أكدت فيه أن السعودية اتفقت مع الحكومة الإسرائيلية على تمويل صفقة لشراء أسلحة قديمة من الجيش الإسرائيلي بقيمة خمسين مليون دولار لهدف إرسالها إلى الإرهابيين في سورية .

وفي مقابل هذا الافتضاح تتواصل انجازات الجيش العربي السوري في اقتلاع رؤوس الارهاب في الغوطة وغيرها وبينهم مئات السعوديين ارهابيين وضباطا وعائلات والصورة ذاتها في العراق فاسود الرافدين يدكون منظومات الارهاب على تعدد اشكاله وجنسياته فالميدان محسوم لصالح محور المقاومة والعروبة ولاخيار غير ذلك مهما بلغت التضحيات . قد يكون بنو سعود تقاربوا بهذه السرعة مع كيان الاحتلال من باب مواجهة واشنطن التي وقعت اتفاقا مع ايران ظنا منهم أنّ زعماء الاحتلال هم القادرون على التأثير على السياسات الامريكية وهنا يبدو أن السعوديون أضاعوا البوصلة مرة أخرى ورد فعلهم لن تسمح به واشنطن طويلا فالمشاجرة الزوجية بين أميركا والسعودية لن تنتهي بالطلاق كما قالت صحيفة التلغراف البريطانية رغم الغضب والعتب السعوديين. والسعودية ليست في وضع إملاء السياسات، وهي دولة دور ووظيفة وتابع للسياسة الأميركية ولن تستطيع في ليلة وضحاها اقناعنا بأنها مستقلة وسيدة .

الغضب السعودي لم يبدأ مع الاتفاق الايراني الغربي بل تفجر مع تراجع واشنطن اوباما عن العدوان على سورية ووقتها أرغد وأذبد السعوديون لكنهم في النهاية سيرضخون لواقع جديد ملامحه تعاون دولي مع سورية في مكافحة الارهاب ومخاض تعاون استراتيجي ايراني امريكي روسي منصته سورية وفضاؤه مصالح واسعة في المنطقة والعالم فلننتظر ونرى خارطة ترتسم لمنطقتنا والعالم أقطابها عديدون ولكن على مايبدو السعودية ليست واحدا منهم بل غطاء لصفقة على حساب الفلسطينيين يعمل على تظهيرها ناتنياهو قريبا وبقيادة بريطانية ومباركة امريكية

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.