نقلاً عن صحيفة القدس العربي

بندر يطلب من الروس تزويد المملكة بمفاعلات نووية
بندر يطلب من الروس تزويد المملكة بمفاعلات نووية

كشفت مصادر ديبلوماسية خليجية تابعت زيارة رئيس الاستخبارات العسكرية السعودية الأمير بندر بن سلطان إلى موسكو ولقاءه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومحادثاته مع مسؤولين روس آخرين، والتي استغرقت يومين أن الأمير بندر بحث توجهاً سعودياً لتنشيط مشروع قديم للمملكة لإقامة مفاعلات نووية لتوليد الطاقة للإستخدامات السلمية، وما إذا كانت موسكو مستعده لمساعدة الرياض في تنشيط هذا المشروع، الذي كانت الرياض وضعت دراسات أولية له قبل نحو ست سنوات، وبيع مفاعلات نووية للمملكة.

وأوضحت المصادر في مجمل حديثها لـ"القدس العربي"، أن الرياض ترى الآن أنها يجب أيضاً أن تعمل على امتلاك الطاقة النووية للإستخدامات السلمية إيماناً بحق جميع دول المنطقة في الحصول على الطاقة النووية للأغراض السلمية. 

وكانت السعودية وحليفاتها بدول مجلس التعاون قد قرروا قبل ست سنوات السعي لإمتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية، وكلفت الأمانة العامه لمجلس التعاون بوضع دراسات أولية، ونشطت بعض الدول الخليجية ولكن بشكلٍ بطيء سعياً وراء هذا الهدف، فوقعت دولة الإمارات اتفاقاً مع فرنسا لإقامة مشروع للطاقة النووية.

وتجدر الإشارة هنا إلى تصريح للسفير السعودي في لندن الأمير محمد بن نواف لصحيفة "التايمز"، والذي أعلن فيه أن "كل الخيارات متاحة" أمام الرياض بما في ذلك السعي لامتلاك سلاح نووي إن تمكنت إيران من إنتاج قنبلة، ولكن لا شك أن الرياض لا تسطيع أن تواجه عداء العالم الغربي إذا ما حاولت امتلاك أسلحة نووية. 

ويرى مراقبون أن طرح رئيس الإستخبارات السعودية أمر امتلاك الطاقة النووية على الروس، يؤكد أن الرياض بدأت سعياً حثيثاً لانتهاج سياسة أكثر استقلالية عن الولايات المتحدة. 

وتأتي زيارة الأمير بندر للعاصمة الروسية كمؤشرٍ على بدء انتهاج الرياض لسياسة مستقلة بعيداً عن أي مجاملات أو اعتبارات للتحالف السعودي التاريخي مع الولايات المتحدة. 

وتأتي هذه الزيارة بعد نحو شهر من اتصال هاتفي للرئيس الروسي مع العاهل السعودي والذي حضره الأمير بندر، ولمست المصادر الخليجية خلال حديثها لـ"القدس العربي"، وجود ارتياح سعودي لنتائج زيارة رئيس الإستخبارات السعودية المعني بالملفات السياسيه والأمنية السعودية الهامة مثل ملف الأزمة السورية ولبنان وقضايا الصراع مع ايران، وركزّت هذه الزيارة والمحادثات على الأوضاع في سورية والنشاط الذي تبذله موسكو للتحضير لمؤتمر "جنيف 2".

وذكرت المصادر أن المعلومات القليلة المتداولة في الرياض تفيد بأن الأمير بندر بحث في تفاصيل حلٍ سياسيٍ يقوم على أساس تنفيذ اتفاق "جنيف1"، والذي يتضمن تشكيل حكومة انتقالية سورية ذات صلاحيات واسعة من المعارضه والنظام السوري، ومن ضمن هذه التفاصيل دور الائتلاف الوطني الذي تدعمه السعودية في قيادة هذه الحكومة. 

وعلمت المصادر انه جرى الإتفاق على مواصلة الإتصالات بين الرياض وموسكو ليس على المستوى السياسي فقط بل أيضاً على المستوى الأمني وعلى مستويات التعاون التقني والنووي. 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.