نقلا عن السفير

الأوروبيون يطرقون أبواب دمشق.. خوفا من "الجهاديين"
الأوروبيون يطرقون أبواب دمشق.. خوفا من "الجهاديين"

صنفت البلدان الأوروبية ظاهرة «الجهاديين الغربيين» في سوريا على أنها «تهديد رئيسي» لها، معتبرة ان تطويق هذه الظاهرة المعقدة يشكل تحدياً لقدراتها الأمنية، بحسب مسؤول أوروبي عن مكافحة الإرهاب، قال إن مواجهة هذا الأمر يتم بتكثيف التعاون مع دول المنطقة، وبينها لبنان، في إطار جهد دولي منسق. 
في هذا الوقت، خطا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خطوة إضافية نحو «جنيف 2»، وتأكيد إطلاق العملية السياسية السورية. وتنشر «السفير» نص مسودة الدعوة التي ستتلقاها المعارضة السورية في الأيام المقبلة. 
إلى ذلك، ظهرت مجموعة من راهبات بلدة معلولا خُطفن على يد مسلحين الاثنين الماضي، وذلك في شريط فيديو بثته قناة «الجزيرة». وظهرت في الفيديو مجموعة من الراهبات في صحة جيدة. ولم يحدد مكان تواجدهن. وقالت إحدى الراهبات إن مجموعة أحضرتهن إلى المكان لحمايتهن وأنهن تلقين معاملة جيدة. وأكدت راهبة أخرى إنهن يمكثن في «فيلا جميلة جداً جداً»، نافية المزاعم بأنهن خطفن، بل تم نقلهن بعد تعرض البلدة للقصف. 
وتصدرت ظاهرة «الجهاديين الغربيين» في سوريا اجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين، الذي اختتم أمس في بروكسل. «السفير» حصلت على تقرير داخلي تسلمه الوزراء، وأعده المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب جيل دي كيرشوف. التقرير تم تسطيره بخلاصة تقول إن «المقاتلين الأجانب الذين ينتقلون إلى سوريا، يشكلون تهديداً أمنياً رئيسياً للاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء». 
التقرير يوضح أن الجهود المبذولة «غير كافية»، على الرغم من «العمل الكثير» الذي تم. طالب كيرشوف ببذل جهود أكبر، في مجال الرصد والتعقب عبر الإنترنت والملاحقة القضائية. يوصي أيضاً بزيادة التعاون مع دول المنطقة. يذكر خصوصاً تركيا، ويعتبرها أولوية، ويطالب بتوفير المساعدة لأنقرة في مراقبة حدودها ومطاراتها. 
المسؤول الأوروبي عن مكافحة الإرهاب قال لـ«السفير» إنه حضر مؤخراً اجتماعاً لقيادات أمنية أوروبية «وكان هذا الموضوع على رأس أولوياتهم». زار الولايات المتحدة قبل أسبوعين: «التقيت مسؤولين أمنيين، ورأيت أن هناك قلقاً عاماً». شرقاً، سافر إلى البوسنة والهرسك: «فوجئت بحجم المعلومات التي لديهم عن المقاتلين الأجانب، رأيت أنهم مصممون ويعملون بشكل مكثف على موضوع الوقاية». روسيا أيضاً تتحدث إلى الأوروبيين عن خطر عليها يمثله «مقاتلو القوقاز». 
ازدياد القلق من تهديد «الجهاديين» الغربيين، ربما يفسر الأخبار التي تتحدث عن طرْق الأجهزة الأمنية الغربية لأبواب دمشق طلباً لتعاونها. لكن المسؤول الأوروبي لم يتطرق إلى قضية التعاون الأمني مع دمشق. 
إحدى المشكلات الأساسية التي يواجهها الأوروبيون في تعقب «الجهاديين»، هي قلة المعلومات حول سجلات السفر. ولتجاوز هذه المشكلة، أطلقت في إطار غير رسمي منصة دولية للتنسيق وتبادل كل المعلومات عن الظاهرة. هذه المنصة الدولية شهدت ثالث اجتماع لها يوم الأربعاء، ووزيرة الداخلية البلجيكية جويل ملكيه تتحدث عن ضرورة توسيعها، وتذكر تحديداً لبنان وتركيا، وتقول «ننوي دعوة لبنان إلى الاجتماع المقبل». 
بان كي مون والمعارضة 
المعارضة السورية ستتلقى في الأيام المقبلة دعوة من بان كي مون، تنشر «السفير» مسودتها، والتي لن تتغير كثيراً. فالصياغة العامة للدعوة ترتكز على نواة إعلان جنيف وحده من دون أي إضافات أو إلحاق مقررات مؤتمر «أصدقاء سوريا» في لندن، سواء في النص أو في لائحة مرجعيات جنيف التي لم تكن من ضمنها المقررات اللندنية واشتراطها تمثيل المعارضة بـ«الائتلاف الوطني السوري» وحده، ومنع الرئيس السوري بشار الأسد من لعب أي دور في المرحلة الانتقالية .

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.