صحيفة الأخبار اللبنانية

أكثر من 500 قتيل في 12 يوماً: ضربة قاسية للمسلحين في الغوطة
أكثر من 500 قتيل في 12 يوماً: ضربة قاسية للمسلحين في الغوطة

على وقع التحضيرات لـ«جنيف 2»، يتحرّك الميدان السوري. كان يُفترض أن يزور رئيس الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان العاصمة الروسية، وفي جعبته تقدّم رجاله في المعارضة السورية، في منطقة الغوطة الشرقية والقلمون. لكن الواقع الميداني خذله. من موسكو، اعلن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن الرئيس فلاديمير بوتين وبندر «تبادلا وجهات النظر حول الوضع في سوريا ولا سيما من منظار الاستعدادات لمؤتمر جنيف 2». تبادل لوجهات النظر يقابل تبادل النيران على الأرض السورية، في ريف دمشق الشرقي والشمالي. خلال الأسابيع الأربعة الماضية، كانت السعودية تنتظر تقدماً لقوات المعارضة في منطقة القلمون، وفي الغوطة الشرقية. فرضت «جبهة النصرة» وبعض المجموعات الأخرى التابعة لـ«القاعدة» او السعودية، معركة في القلمون، لكنها لم تستطع الاحتفاظ بأي منطقة دخلتها. على العكس من ذلك، خسرت بلدتي قارة والنبك، بعد عجزها عن الاحتفاظ بصدد ومهين ودير عطية. إنجازها الميداني الوحيد كان احتلال بلدة معلولا، واختطاف 12 راهبة أرثوذكسية. بالتأكيد، سيكون من الصعب على بندر تسويق هذه العملية ــ كإنجاز ــ في «عاصمة الأرثوذكس» في العالم.
اما في الغوطة الشرقية، فيواصل الجيش السوري مواجهاته مع المسلحين، في كل من دير سلمان والنشابية وقيسا والبلالية، بينما أحرز تقدّماً من خلال بسط سيطرته على بلدة العتيبة ومحيطها التي سبق أن دخل المسلحون إلى جزء من أحيائها، بعد الهجوم الذي شنوه على دفعات خلال الأيام الـ12 الماضية.
وبحسب مصادر من الطرفين المتقاتلين، فإن المسلحين الذين أرادوا من الهجوم الذي شنوه ابتداءً من يوم 22 تشرين الثاني الماضي، فك الحصار عن الغوطة من خلال السيطرة على بلدة العتيبة، تلقوا ضربة قاسية في الهجمات المضادة التي شنتها عليهم قوات الجيش السوري وحزب الله. وقالت المصادر إن مسلحي المعارضة نعوا حتى اليوم أكثر من 500 مقاتل قضوا في هذه المعارك خلال الأيام الـ12 الماضية. وأكّدت مصادر رسمية سورية أن مسلحي المعارضة ظنوا في البداية ان تحقيق هدفهم سيكون سهلاً، لكنهم فوجئوا بالهجمات المعاكسة التي شُنّت عليهم، وأدت على سبيل المثال إلى إخراجهم من العتيبة ومحيطها خلال أقل من 12 ساعة من المعارك.

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.