هنا سورية - وسام ابراهيم

السعودية ما زالت "تشد على عروقها"
السعودية ما زالت "تشد على عروقها"

السعودية العثرة الوحيدة الباقية أمام الحل في سورية ، مازالت تشد على عروقها ، لا تراجع . حتى مؤتمر جنيف المزمع عقده الشهر الأول من السنة القادمة قُذف بموعده أكثر من مرة حتى وصل إلى التوقيت المعلن منذ أيام ، بات واضحاً أنه رغبة سعودية وفرصة أخيرة أعطتها واشنطن للرياض علّها تحدث تغييراً على الأرض. وأن يقول الرئيس الأسد صراحةً "نحن في حالة حرب مع السعودية" وأن السعوديين نشروا عشرات الآلاف من التكفيريين في البلاد براتب يصل إلى أكثر من ألفي دولار شهرياً ، هو بالضبط ما يوضح صورة المشهد الميداني في سورية ، فالصراع بات بمعظمه بعد تفكك "الحر" بين الجيش السوري وفصائل جهادية تابعة للسعودية ، وأخرى للقاعدة وباقي المجموعات أصبحت على الهامش ، فالميدان للجيش السوري والجماعات الإسلامية وداعش. وفي ظل التصريحات الإسرائيلية عن تعاون مع الرياض ضد إيران يكتمل المشهد الإقليمي ليصبح الصراع بين إيران وسورية من جهة والسعودية وإسرائيل من جهة أخرى . وقيام إسرائيل بالتشويش على منظومة اتصالات الجيش السوري أثناء هجوم المسلحين على الغوطة وتقديم خرائط وصور استطلاعية لهم عن مواقع الجيش السوري بالتنسيق مع الاستخبارات السعودية والأمريكية بحسب صحيفة السفير اللبنانية ، يكشف عن الارتباط السعودي الإسرائيلي لضرب المحور الإيراني السوري ومساهمة واشنطن في عملية الغوطة تؤكد أيضاً أنها أعطت للرياض فرصتها الأخيرة قبل جنيف حتى لا يكون للسعوديين حجة في عرقلة المؤتمر المزعوم.

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.