نقلا عن موقع النشرة

عين "حزب الله" وأميركا على الحدود اللبنانية السورية وسط مخاوف من الأعظم...
عين "حزب الله" وأميركا على الحدود اللبنانية السورية وسط مخاوف من الأعظم...

من قرأ جيدًا الخطوة الأميركية مطلع الشهر الحالي والمواقف المرافقة لها لجهة تسليم السفارة الأميركية في بيروت الجيش اللبناني طائرة "سيسنا" واعلان السفير ديفيد هيل بأن مهمتها "مساعدة الجيش على القيام بمهمات فعالة لحماية امن الحدود، ومكافحة تهديدات الجماعات المتطرفة"، يعي تمامًا الأهمية التي توليها الولايات المتحدة الأميركية والقوى اللبنانية لما هو مقبل على الحدود اللبنانية السورية من جهتها الشرقية مع انطلاق المعركة ولو على مراحل في منطقة القلمون.
وتُعرب مصادر دبلوماسية عن تخوّفِها من امتداد الأزمة السورية إلى لبنان وبشكل موسّع بعد حوالي عامين ونصف على انطلاقها، من بوابة الحدود اللبنانية الشرقية غير المضبوطة، مشيرة الى أن أكثر من طرف دولي أطلع السلطات اللبنانية على المخاوف الغربية في هذا الاطار وحثّها على وجوب ايلاء الملف أولوية قصوى.
وتعوّل المصادر على جهود الجيش اللبناني، في حال تأمن له الغطاء السياسي المطلوب، لمنع دخول العناصر المتطرفة الى لبنان هربا من سورية في حال تم تضييق الخناق عليهم هناك. وتقول: "لا شك أن بعض هذه العناصر موجودة حاليا داخل الأراضي اللبنانية لكن التخوف من دخول المئات والآلاف منهم وبالتحديد أؤلئك المنتمين لـ "جبهة النصرة" و"داعش" المتمركزين وبشكل كبير في مناطق القلمون".
التخوف الدبلوماسي على الوضع الحدودي اللبناني قد لا يواكبه تحرك لبناني رسمي مناسب، لكن حزب الله متأهب للمعركة الحدودية منذ مدة وهو يراقبها عبر نقاط خاصة به منتشرة على طول الحدود.
وفي هذا الاطار، أشارت مصادر مقربة من الحزب الى أنّه يتهيأ لدخول أعداد كبيرة من المسلحين والمتطرفين مع اشتداد المعارك في القلمون، التي لم يشارك فيها حتى الساعة. وقالت: "ستكون مهمته الأساسية بمرحلة أولية تزويد الجيش اللبناني بالمعلومات والمعطيات التي لديه على أن يتدخل في مرحلة ثانية في حال عدم قدرة الجيش على ضبط الحدود أو غياب القرار السياسي لذلك".
وأوضحت المصادر أنّه، واذا اتخذت الأمور ميدانيا في يبرود والنبك نفس المسار الذي اتخذته في قارة، فإنّ لبنان سيكون محيدا عن اي ارتدادات عكسية، وتابعت: "في قارة لم تحصل معركة حقيقية بل هي سلسلة تفاهمات مع المسلحين أدت لاستعادة النظام السوري زمام الأمور هناك.. وبالتالي اذا سرى هذا السيناريو على المناطق الأخرى في القلمون فسنكون بصدد ايجابيات على الساحتين اللبنانية والسورية".
ونبّهت المصادر من أنّه "واذا تكررت معركة القصير في القلمون فان أعدادا كبيرة من المسلحين ستتجه مباشرة الى لبنان ما قد يؤدي لمواجهات حدودية معهم قد تمتد للمناطق اللبنانية المتاخمة للحدود، اضافة الى سعيهم لتوتير وتفجير الساحة اللبنانية من خلال انتحاريين وسيارات مفخخة ترهب اللبنانيين".
وأشارت المصادر إلى أنّ الاتفاق الايراني-الغربي حول السلاح النووي لم يشمل الساحتين اللبنانية والسورية، وبالتالي الأمور متروكة للميدان السوري الذي سيحسم مصيرهما. وأضافت: "بالرغم من أن التجاوب والترحيب السعودي بالاتفاق المذكور يعني ارتفاع أسهم الجناح العقلاني داخل المملكة، إلا أنّه لا يمكن اغفال تمسك جهات سعودية وقطرية أخرى معروفة وأساسية بالمنحى العسكري ورفضها لأي حل سلمي ما يعني مزيدا من التوتر الأمني خاصة مع اشتداد معارك القلمون".

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.