انقلاب مصر وبداية الأزمات السعودية الخارجية
انقلاب مصر وبداية الأزمات السعودية الخارجية

ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، ان "مصر ما بعد الانقلاب هي فقط بداية المتاعب الخارجية للسعودية، معتبرة انه "لن تكون نهاية هذا العام على ما يرام بالنسبة للرجال الثلاثة من العائلة السعودية الحاكمة الذين انتشرت بصمات أصابعهم في كل ما يتعلق بالانقلاب العسكري في مصر وهم:  رئيس الاستخبارات الحالي "بندر بن سلطان"، ورئيس الاستخبارات السابق "مقرن" الذي حل بندر محله وينتظر اعتلاء العرش، ورئيس الديوان الملكي والحارس على باب الملك "خالد التويجري".
وأبرزت الصحيفة أن "بندر يتعرض لنقد ناعم وغير مباشر في الصحافة السعودية"، موضحة انه فحينما ذكر الكاتب والصحفي السعودي الواصل في صحيفة الحياة "جمال خاشقجي" أن رجال الاستخبارات المحليين والدوليين لم يعد باستطاعتهم إقامة الدول أو تغيير التاريخ إنما كان يشير إلى بندر بن سلطان، ومن الخطأ معاندة قوة التاريخ والعيش بوهم أن الأقوياء يستطيعون عقد الصفقات وتخطيط المستقبل بعيداً عن الشعوب التي سمحت انقساماتها وقلة خبرتها بالديمقراطية في أن تعبث بها القوة المتماسكة محلياً وإقليمياً ودولياً، رغم أنها في حال سيولة وغليان أحياناً، فهي تعرف ما تريد، ولكنها مرتبكة، ولن تقبل بفتح يقوم به رجل واحد، فهذا العصر انتهى".
حيث اعتبرت الغارديان أن هذا كلام قوي، ويعتبر بالمعايير الصحفية السعودية كلاماً مباشراً، ويعكس حالة عدم الرضى لدى الدوائر المتنافسة داخل العائلة السعودية الحاكمة عن السياسات التي يتحمل المسؤولية عنها بندر ومجموعته، بمن فيهم وزير الخارجية الحالي"سعود الفيصل"، معتبرة انه ما من سياسة من هذه السياسات أثبتت نجاحها، ولفتت الصحيفة أن مصر لم تكن الجبهة الوحيدة التي أخفق بها بندر، بل جهدت كذلك لإخفاء انزعاجها من عدم توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري بعد أزمة الكيماوي، وبوادر الحل التي لاحت من مفاوضات الإيراني مع الغرب تمثل أكبر كابوس للمملكة السعودية، وذكرت الصحيفة أن الدعم السعودي للانقلاب العسكري في مصر أدى إلى اضطراب العلاقات مع لاعب إقليمي مهم "تركيا" التي ساندت الرئيس المعزول "محمد مرسي"، وتساند الحكومة التونسية دات الطابع الإخواني.  

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.